اخبار اليمن
موقع كل يوم -الخبر اليمني
نشر بتاريخ: ٣٠ أذار ٢٠٢٦
صعدت الولايات المتحدة، الاثنين، في ملف اليورانيوم عالي التخصيب في إيران بعيداً عن الملف النووي الذي كانت تضعه على رأس أهداف حملتها الأخيرة، لكن ما الدافع الأمريكي وما إمكانية تحقيق الهدف؟
خاص – الخبر اليمني:
في العاصمة واشنطن تدرس الإدارة الأمريكية والدفاع، وفق صحيفة 'وول ستريت جورنال'، خيارات للبحث عن اليورانيوم عالي التخصيب، والذي لم يتجاوز حجمه الـ 450 كيلوغراماً وهو أقل مما تملكه أية دولة نووية حالياً بما فيها إسرائيل، والخطوات المطروحة تنفيذ عمليات انتحارية عبر إنزال جوي لقوات في مواقع مفترضة لوجود تلك المواد المخصبة بنحو 60%، والأخطر فيها أن هذه القوات ستحتاج أياماً وربما أسابيع للبحث عن اليورانيوم الذي تتحدث أمريكا عن وجوده مدفوناً في أعماق الأرض.
هذه الخطوة التي مهدت أمريكا لها بنشر قوات خاصة من الفرقة 82 المحمولة جواً في الخليج تشير إلى أن إدارة ترامب تضع اليورانيوم عالي التخصيب على رأس أهدافها حالياً مع تلاشي فرص حل الملف النووي أو حتى إسقاط النظام والبرنامج الصاروخي في ضوء الصمود الإيراني، لكن ما الدافع لذلك مع أن ترامب نفسه أعلن أكثر من مرة تدمير المخزون؟
أبرز الفرضيات الحالية ترجح بأن الولايات المتحدة تتوقع انتقاماً إيرانياً غير مسبوق بعد حملة الحرب الأخيرة التي استهدفت كل شيء في إيران؛ فالأمر لا يعتمد على إمكانية شن إيران هجوماً نووياً انتقامياً على أمريكا أو إسرائيل فقط رداً على الحرب، بل أن تدفعها الحرب الأخيرة لتسريع وتيرة إعلان قنبلة نووية وهي خطوة قد تغير المعادلة في الشرق الأوسط بشكل نهائي، خصوصاً مع خروج إيران منتصرة بالحرب وهذا لن يخدم بقاء الكيان الصهيوني حتى في حدود 1967 وقد أصبح منزوع الغطاء ويواجه خطراً وجودياً.
أما السيناريو الأضعف فيتمثل بمحاولة إدارة ترامب البحث عن هدف يمكن أن تقبل به إيران ويحفظ ماء وجه ترامب المترهل بالهزائم المتتالية في هذا الملف المعقد، وهي استراتيجية تشبه إلى حد ما البحث عن إبرة في كومة قش؛ فلا إيران مستعدة للتخلي عن المخزون عالي التخصيب.
قد يكون المخزون الإيراني على رأس أهداف ترامب في المرحلة الحالية للخروج من مأزق الحرب، لكن المؤكد أن إيران غير مستعدة للتخلي عنه وقد نجحت بإدارة الحرب وتغيير المعادلة فعلياً.













































