اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٠ نيسان ٢٠٢٦
دخلت شركة أبل في مسار غير معتاد ضمن معركتها القانونية مع جهات تنظيمية في الولايات المتحدة، بعدما طلبت رسميًا الحصول على بيانات داخلية من شركة سامسونغ، بهدف إثبات أن سوق الهواتف الذكية يشهد تنافسًا حقيقيًا وأن المستخدمين ينتقلون بشكل طبيعي بين أنظمة التشغيل.
ووفقًا للتقرير، تسعى أبل للحصول على إذن من محكمة أمريكية للوصول إلى وثائق وبيانات تابعة للمقر الرئيسي لسامسونغ في كوريا الجنوبية، وتشمل أبحاثًا داخلية وتقارير سوقية ومعلومات حول هواتف سامسونغ وساعاتها الذكية ومتجر التطبيقات الخاص بها.
وتأتي هذه الخطوة ضمن دفاع أبل في قضية مكافحة الاحتكار المرفوعة ضدها من وزارة العدل الأمريكية وعدد من الولايات، حيث تتهم الجهات التنظيمية الشركة بأنها تفرض قيودًا تجعل من الصعب على مستخدمي آيفون الانتقال إلى أجهزة أندرويد.
وتؤكد أبل في دفوعها أن هذه الاتهامات مبالغ فيها، مشيرة إلى أن الواقع يعكس سوقًا تنافسية مفتوحة، وأن معدل انتقال المستخدمين بين آيفون وأندرويد — وخاصة إلى أجهزة سامسونغ — يثبت وجود منافسة طبيعية وليست مقيدة.
وترى الشركة أن بيانات سامسونغ تحديدًا مهمة لأنها تعكس سلوك المستخدمين الفعلي في السوق، بدلًا من الاعتماد على تقديرات نظرية، خصوصًا وأن سامسونغ تُعد المنافس الأكبر لأبل في سوق الهواتف الذكية عالميًا.
وبحسب الطلب القانوني، حاولت أبل في البداية الحصول على هذه البيانات من فرع سامسونغ في الولايات المتحدة، لكنها قوبلت بالرفض بحجة أن المعلومات المطلوبة محفوظة لدى المقر الرئيسي في كوريا الجنوبية، ما دفعها إلى استخدام اتفاقية قانونية دولية تُعرف باسم “اتفاقية لاهاي للأدلة” لطلب الوصول إلى البيانات.
لكن حتى في حال موافقة المحكمة الأمريكية، فإن الحصول على هذه المعلومات ليس مضمونًا، إذ يتطلب الأمر موافقات إضافية من السلطات في كوريا الجنوبية، كما أن سامسونغ قد تعترض على تسليم بياناتها وفق القوانين المحلية.
وفي حال نجاح أبل في الوصول إلى هذه البيانات، فقد تلعب دورًا مهمًا في القضية، خاصة فيما يتعلق بإثبات مدى سهولة انتقال المستخدمين بين الأنظمة، وما إذا كانت ممارسات أبل تعيق المنافسة فعليًا أم أنها مجرد جزء من ديناميكية السوق الطبيعية.










































