اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦
كشف فريق بحثي من جامعة جراتس للتكنولوجيا في النمسا عن ثغرات أمنية في تطبيقات نقل البيانات المستخدمة عند الانتقال إلى هواتف أندرويد جديدة، شملت أدوات توفرها سبع شركات كبرى هي جوجل وسامسونج وشاومي وأوبو وفيفو وهواوي وهونر.
وأظهرت نتائج الفحص أن هذه الثغرات قد تتيح للمهاجمين اعتراض معلومات شخصية وحساسة، بل وإدخال برمجيات خبيثة في بعض الحالات، بمجرد وجودهم ضمن نطاق اتصال الواي فاي المستخدم لنقل البيانات، دون الحاجة إلى الإمساك بالهاتف المستهدف.
وضم الفريق خبراء من معهد أمن المعلومات بجامعة جراتس والمركز النمساوي لتكنولوجيا المعلومات الآمنة، الذين اختبروا التطبيقات المخصصة لنقل محتويات الهواتف، واكتشفوا نقاط ضعف أمنية في الأدوات السبع التي شملتها الدراسة.
اعتراض البيانات من مسافات تصل إلى 45 مترًا
تنبع خطورة الثغرات من طغبيعة المعلومات التي تنقلها هذه التطبيقات عند إعداد هاتف جديد، إذ تشمل الصور والرسائل وجهات الاتصال والتطبيقات والإعدادات الشخصية، وقد تمتد إلى بيانات تسجيل الدخول والمعلومات الصحية المخزنة على الجهاز القديم.
وتتيح تطبيقات استنساخ الهواتف نقل هذه البيانات عبر اتصال لاسلكي مباشر بين الجهازين، دون الحاجة إلى خوادم خارجية. لكن الباحثين وجدوا أن هذه الآلية لا توفر بالضرورة الحماية الكافية، إذ تمكنوا خلال التجارب من اعتراض المعلومات المتبادلة من مسافة تراوحت بين 20 و45 مترًا داخل المباني.
وقد تسمح هذه المسافة لشخص موجود في متجر مجاور أو غرفة قريبة بمراقبة عملية نقل البيانات دون لفت انتباه المستخدم. كما لم تتطلب التجارب معدات متطورة، إذ استخدم الباحثون تجهيزات تقل تكلفتها عن 100 يورو.
وشملت التطبيقات التي خضعت للاختبار Android Switch من جوجل، وSmart Switch من سامسونج، وMi Mover من شاومي، وClone Phone من أوبو، وEasyShare من فيفو، وPhone Clone من هواوي، وDevice Clone من هونر.
بيانات شخصية وبرمجيات خبيثة
لم تقتصر نتائج الاختبارات على إمكانية اعتراض المعلومات، بل أظهرت أن الفريق تمكن من الوصول إلى الرسائل النصية وسجلات الاتصالات وجهات الاتصال والصور، إلى جانب بيانات أكثر حساسية، بينها المعلومات الصحية وكلمات مرور التطبيقات وبيانات الاتصال بشبكات الواي فاي المحفوظة على الهواتف.
وكشف البحث أيضًا عن إمكانية استغلال بعض الثغرات لحقن برمجيات خبيثة أثناء نقل البيانات، من خلال التلاعب بحزم التطبيقات المنقولة، بما قد يعرّض الهاتف الجديد للاختراق خلال مرحلة الإعداد الأولية.
وحذر الباحثون من أن متاجر الهواتف ومراكز بيع الأجهزة الإلكترونية قد تكون أكثر عرضة لهذه المخاطر، بسبب تكرار عمليات نقل البيانات فيها، ووجود أعداد كبيرة من الأجهزة والمستخدمين في مساحات متقاربة.
أكثر من 12 مليار عملية تنزيل
وقال فلوريان دراشباخر، المؤلف المشارك في الدراسة والباحث بمعهد أمن المعلومات في جامعة جراتس، إن الانتشار الواسع لتطبيقات نقل البيانات، وتثبيتها مسبقًا على الهواتف وسهولة استخدامها، عوامل تزيد من حجم التأثير المحتمل للثغرات.
وأوضح الفريق أن مجموع مرات تنزيل التطبيقات التي شملها التحليل تجاوز 12 مليار مرة، إلى جانب تثبيت عدد كبير منها مسبقًا على أجهزة أندرويد. ولا يعني هذا الرقم أن جميع مستخدمي هذه التطبيقات تعرضوا للاختراق، لكنه يعكس مدى انتشار الأدوات التي تناولتها الدراسة.
وعُرضت النتائج خلال المؤتمر الأوروبي لأبحاث أمن الحاسوب والمعلومات في روما، وكشفت عن عدد من الثغرات الأمنية، صُنفت خمس منها على أنها مرتفعة الخطورة.
تحديثات أمنية لمعالجة الثغرات
أبلغ الباحثون الشركات السبع بالثغرات قبل إعلان النتائج، وفق آلية الإفصاح المسؤول التي تتيح للمطورين فرصة إصلاح المشكلات الأمنية قبل نشر تفاصيلها.
وأكد الفريق أن الشركات المعنية أصدرت بالفعل تحديثات أمنية لمعالجة الثغرات المكتشفة، ما يعني أن الدراسة لا تثبت استمرار قابلية جميع الإصدارات الحالية من التطبيقات للاختراق.
ودعا الباحثون المستخدمين إلى التأكد من تحديث تطبيقات نقل البيانات على الهاتفين القديم والجديد قبل بدء عملية النقل، موضحين أن بعض الإصلاحات قد تتطلب تحديث نظام التشغيل بالكامل.
وتبرز النتائج أهمية التحقق من تحديث التطبيقات الرسمية قبل استخدامها لنقل المعلومات الشخصية، إذ إن الاعتماد على الأدوات المعتمدة من الشركات المصنعة لا يضمن وحده حماية البيانات ما لم تكن التطبيقات محدثة أمنيًا.










































