اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الوطن
نشر بتاريخ: ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦
كشف أخصائيون في اضطرابات النوم عن تزايد حالات الأزواج الذين يعانون من اضطرابات النوم بسبب شخير الشريك، ما يدفع البعض إلى اللجوء لغرف منفصلة كحل مؤقت لتجنب الإرهاق والتوتر، خاصة لمن تتطلب أعمالهم الاستيقاظ المبكر أو مستوى عاليًا من التركيز.
البعد الصحي
أوضح أخصائي اضطرابات النوم الدكتور شريف عبدالجواد، أن أغلب الأزواج الذين يراجعون العيادات يشتكون من الشخير بحثًا عن حلول تخلصهم من هذه المشكلة، مشيرًا إلى أن الشخير ليس مجرد إزعاج بسيط، بل قد يكون مؤشرًا على مشكلات صحية خطيرة مثل انقطاع النفس أثناء النوم، أو السمنة، أو اضطرابات الجهاز التنفسي. وأضاف أن التعامل مع الشخير باعتباره «مشكلة زوجية» فقط قد يغفل أبعاده الصحية، في حين أن التشخيص والعلاج المناسب يمكن أن يحل المشكلة من جذورها. googletag.cmd.push(function() { googletag.display(div-gpt-ad-1705566205785-0); });
الأثر النفسي
يوضح الاستشاري النفسي عبدالله ظافر، أن النوم المنفصل بسبب الشخير قد يكون حلًا صحيًا مؤقتًا إذا تم باتفاق الطرفين، دون تحميل أحدهما شعور الذنب أو الرفض. لكنه حذر من أن تحوله إلى نمط دائم دون معالجة السبب قد يؤدي إلى تراجع القرب العاطفي وغياب اللحظات المشتركة بين الزوجين.
تجارب بين الذنب والراحة
أعربت إحدى الزوجات عن معاناتها من الشخير المستمر الذي سرق منها النوم والهدوء، لكنها شعرت بالذنب عند النوم في غرفة أخرى، خشية أن يفسر الأمر على أنه فتور عاطفي. بينما كشف أحد الأزواج أنه شعر بالذنب في البداية بسبب النوم المنفصل، لكنه أدرك لاحقًا أن هذا القرار منح كل طرف راحة أفضل، مع التنبيه إلى أن إهمال الحوار المستمر قد يخلق فجوة عميقة بين الزوجين.
أهمية الحوار
يشدد المستشار الاجتماعي فهد الغامدي، على أن تجاهل الحوار حول الشخير يفتح بابًا لتراكم المشاعر السلبية والخلافات، موضحًا أن طريقة التواصل بين الزوجين لا تقل أهمية عن القرار نفسه.
حلول عملية
أشار استشاري الأنف والأذن والحنجرة الدكتور عبدالله عبدالرزاق إلى أهمية الكشف الطبي لمعرفة أسباب الشخير، مؤكدًا أن كثيرًا من الحالات كانت نتيجة انسداد الجيوب الأنفية، وتم علاجها بتحسن ملحوظ. وأوضح أن الحلول العملية تشمل مراجعة عيادات النوم، وتعديل نمط الحياة، واستخدام أجهزة مساعدة، أو تغيير وضعية النوم، بدل الاكتفاء بالانفصال المكاني.
وسيلة مؤقتة
أكد الاستشاري النفسي جلال رامز، أن النوم المنفصل قد يكون وسيلة مؤقتة للتخفيف من الإرهاق والتوتر، لكنه لا يمثل فتورًا عاطفيًا بحد ذاته. وحذر من أن تحوله إلى نمط دائم دون معالجة السبب قد يضعف التواصل الوجداني تدريجيًا. وأشار إلى أن الحوار المفتوح والمتابعة العلاجية وتخصيص وقت مشترك خارج غرفة النوم عناصر أساسية للحفاظ على جودة النوم والعلاقة الزوجية معًا.
الحلول الطبية والصحية
1. الكشف الطبي المبكر: زيارة أخصائي الأنف والأذن والحنجرة أو عيادات النوم لتشخيص أسباب الشخير.
2. علاج أسباب الشخير: مثل انسداد الجيوب الأنفية، واضطرابات الجهاز التنفسي، أو السمنة.
3. استخدام أجهزة مساعدة: مثل أجهزة CPAP للأشخاص المصابين بانقطاع النفس أثناء النوم أو شرائح الفم الطبية لتقليل الشخير.
4. تعديل وضعية النوم: النوم على الجانب بدلًا من الظهر لتخفيف اهتزاز الحلق وحدّة الشخير.
5. تعديل نمط الحياة: فقدان الوزن، الامتناع عن التدخين، وممارسة الرياضة لتحسين جودة النوم.
الحلول النفسية والاجتماعية
1. مناقشة المشكلة بصراحة لتجنب تراكم المشاعر السلبية والشعور بالذنب.
2. اعتماد النوم المنفصل مؤقتًا باتفاق الطرفين دون تحميل أحدهما شعور الرفض أو النفور.
3. تخصيص وقت مشترك خارج غرفة النوم للحفاظ على الترابط العاطفي رغم النوم المنفصل.
4. تثقيف الزوجين حول الشخير وفهم أن المشكلة صحية وليست مؤشرًا على فتور العلاقة.
5. متابعة نتائج العلاج أو التغييرات في نمط الحياة باستمرار لضمان تحسن جودة النوم والعلاقة.










































