اخبار السعودية
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
الرياض- مباشر: في إعادة رسم لخريطة تدفقات النفط الإقليمية، تكشف بيانات ملاحية حديثة عن تحوّل لافت في وجهة الشحنات السعودية، مع تصاعد الاعتماد على موانئ البحر الأحمر كبديل عملي لمسارات الخليج المضطربة.
وأظهرت بيانات موقع 'مارين ترافيك' رصد نحو 70 ناقلة نفط تجوب البحر الأحمر والمحيط الهندي خلال مارس الجاري، جميعها في طريقها إلى ميناء ينبع، في مؤشر واضح على تسارع وتيرة إعادة توجيه الصادرات النفطية السعودية بعيدًا عن مضيق هرمز.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد المخاطر الأمنية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يضعه في قلب معادلة الطاقة الدولية.
ومع تنامي التوترات العسكرية، باتت شركات الطاقة أمام ضرورة إعادة تقييم مسارات الشحن، والبحث عن بدائل أكثر أمانًا واستقرارًا.
ووفقًا لتحليلات، تبين أن الغالبية العظمى من الناقلات —57 سفينة — وصلت إلى ينبع دون شحنات، مقابل 5 ناقلات بحمولات جزئية، وهو ما يعزز فرضية توجهها لإعادة التحميل من الميناء تمهيدًا للتصدير.
واللافت أن الحضور الآسيوي كان الأكثر بروزًا ضمن حركة الناقلات، حيث استحوذت كل من الصين وكوريا الجنوبية على نحو 19 سفينة من إجمالي الأسطول المتجه إلى ينبع.
وفي السياق ذاته، رصدت بيانات شركة 'كبلر' المتخصصة في تتبع شحنات الطاقة قفزة غير مسبوقة في معدلات تحميل النفط من ميناء ينبع، تزامنًا مع إعلان 'أرامكو' تحويل جزء من صادراتها إلى مسار البحر الأحمر.
ووفقًا للبيانات، تجاوزت الكميات المحمّلة خلال الأسبوعين الأولين من مارس ثلاثة أضعاف مستوياتها في نهاية فبراير، مسجلة نحو 16 مليون برميل في الأسبوع الأول و18 مليونًا في الأسبوع الثاني.
وتشير التقديرات إلى تسارع أكبر خلال الأسبوع الثالث، مع توقعات بوصول حجم التحميل إلى نحو 88.5 مليون برميل، وهو مستوى قياسي لم يشهده الميناء منذ بدء تتبع البيانات في 2013.
هذا التحول يستند إلى بنية تحتية لوجستية متقدمة، حيث تمتلك 'أرامكو' خط أنابيب استراتيجيًا بطاقة 5 ملايين برميل يوميًا، يربط الحقول الشرقية بساحل البحر الأحمر، ما يمنح المملكة مرونة عالية في تجاوز الاختناقات الجيوسياسية.
وفي تطور متصل، نقلت 'بلومبرج' عن مصادر مطلعة أن 'أرامكو' بدأت مشاورات غير معلنة مع بعض عملائها في آسيا لبحث إمكانية استلام الشحنات عبر ميناء ينبع بدلًا من موانئ الخليج، في خطوة تعكس إعادة ترتيب أولويات سلاسل الإمداد.










































