اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ١٠ أيلول ٢٠٢٦
الجبيل الصناعية - إبراهيم الغامدي
تراجعت أسعار النفط، اليوم الخميس، لكن خام برنت ظل فوق مستوى 100 دولار للبرميل، حيث تأهب المتعاملون لاحتمال حدوث اضطرابات أعمق في الإمدادات، بعد أن شنت كل من إيران والولايات المتحدة أكبر هجمات لهما على حركة الملاحة البحرية منذ اندلاع الصراع بينهما قبل ستة أشهر.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.7% لتصل إلى 100.50 دولار للبرميل بحلول، في حين بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 95.58 دولاراً، مسجلاً تراجعاً بنسبة 0.5%.
وكانت أسعار خام برنت قد قفزت بنحو 30% عن المستويات المتدنية التي سجلتها في أوائل أغسطس، لعدم التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الهجمات، ولتجدد القتال في وقت لاحق من الشهر نفسه.
أعلنت إيران، يوم أمس الأربعاء، أنها هاجمت 10 سفن بالقرب من مضيق هرمز، رداً على إغراق الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية، كما صرح الحرس الثوري الإيراني بأنه سيصعد رده على أي هجمات أخرى. وحذر الرئيس دونالد ترمب، يوم الأربعاء، من أن الولايات المتحدة قد تضرب «جبل بيكاكس» في إيران، وحث طهران على توخي الحذر.
وقالت سوغاندا ساتشديفا، مؤسسة شركة «إس إس ويذر ستريت» للأبحاث ومقرها نيودلهي: «أدت الأعمال العدائية المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران - بعد فترة هدوء نسبي استمرت قرابة شهر - إلى رفع علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط الخام مرة أخرى».
ولا تزال تدفقات النفط عبر مضيق هرمز - وهو الممر المائي الذي كان ينقل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية قبل الحرب - عند مستويات تقل كثيراً عما كانت عليه قبل الحرب. وتتزايد الضغوط على المسارات البديلة لصادرات النفط الخليجية.
وفي حين أدت المخاوف من حدوث اضطرابات طويلة الأمد وأكثر حدة في الإمدادات من الخليج إلى دفع سعر خام برنت لتجاوز حاجز 100 دولار، يرى المحللون أن استمرار هذا الارتفاع سيعتمد بشكل أساسي على الصين.
وفي سوق النفط الخام الفعلي، ظل سعر خام برنت المرجعي المحدد بالتاريخ، والذي يُستخدم لتسعير نحو ثلثي الإمدادات، فوق مستوى 100 دولار منذ 3 سبتمبر، وذلك وفقاً لبيانات مجموعة «إل إس إي جي».
وذكر محللون في بنك «آي إن جي» في مذكرة أن الصين - أكبر مستورد للنفط الخام في العالم - قد كثفت عمليات الشراء في الأسابيع الأخيرة، بعد أشهر من ضعف الطلب، مما عزز أسواق الخام الفعلية.
وأشار بنك «آي إن جي» إلى أنه إذا استمر تعافي عمليات الشراء الصينية، فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم تأثير أي اضطرابات في الإمدادات ودفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، في حين أن تراجع الواردات قد يحد من مكاسب السوق.










































