اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٧ أيلول ٢٠٢٦
واصلت أسعار النفط ارتفاعها اليوم الاثنين، مع تصاعد المخاوف من استمرار اضطراب إمدادات الشرق الأوسط لفترة طويلة، في ظل الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران على سفن في مضيق هرمز ومناطق أخرى.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 77 سنتًا، أو 0.80%، إلى 97.05 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:12 بتوقيت غرينتش، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 79 سنتًا، أو 0.86%، إلى 92.27 دولار للبرميل.
وجاءت الارتفاعات الجديدة بعد مكاسب قوية سجلها الخامان الأسبوع الماضي، إذ ارتفع برنت 7.8%، بينما كسب خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي نحو 10%، عقب استئناف الولايات المتحدة وإيران هجماتهما، الأمر الذي أدى إلى تراجع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب.
تصعيد في حركة الملاحة بمضيق هرمز
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها استهدفت يوم السبت ثلاث ناقلات نفط إيرانية، من بينها ناقلة قبالة جزيرة خرج، بالقرب من المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.
في المقابل، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني يوم السبت استهداف ثلاث ناقلات نفط كانت تسلك مسارات غير مصرح بها في مضيق هرمز، إلى جانب ثلاث سفن أمريكية في مناطق مختلفة.
وقالت شركة 'ماريسكس' المتخصصة في المعلومات البحرية إن هجمات يوم السبت تمثل 'تصعيدًا كبيرًا في الصراع البحري'، مشيرة إلى أن الناقلات التجارية أصبحت تُستخدم عمدًا كأدوات للضغط الاقتصادي المتبادل، بما يضعف بصورة كبيرة التمييز السابق بين المواجهة العسكرية والشحن التجاري.
وأظهرت بيانات شركة 'كبلر' اليوم الاثنين أن المتوسط اليومي لعبور سفن السلع الأولية من مضيق هرمز بلغ 10 سفن خلال الأيام العشرة الماضية، وهو أدنى مستوى منذ مايو، في مؤشر على استمرار تأثير التصعيد على حركة الشحن وإمدادات الطاقة.
'أوبك+' تثبت سياسة الإنتاج
وفي سياق متصل، قال تحالف 'أوبك+' إنه قرر الإبقاء على سياسة إنتاج النفط دون تغيير لشهر أكتوبر، وذلك خلال اجتماع عقده أمس الأحد.
ويراقب المتعاملون في أسواق الطاقة تطورات الملاحة عبر مضيق هرمز، في ظل المخاوف من أن يؤدي استمرار الهجمات وتعطل حركة الناقلات إلى إطالة أمد القيود المفروضة على صادرات النفط من المنطقة.
توقعات باستمرار قيود الإمدادات حتى 2027
وقال محللون في بنك 'إيه.إن.زد' في مذكرة إن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في استمرار المواجهة لفترة طويلة، تتخللها تحركات عسكرية محسوبة من الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يرجح تأخر التعافي الكامل لإمدادات الشرق الأوسط.
وأضاف المحللون: 'نتوقع أن تظل الصادرات مقيدة خلال ما تبقى من عام 2026، قبل إعادة فتح تدريجية في أواخر الربع الرابع من 2026'.
وأشاروا إلى أن مستويات تدفق النفط قد لا تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب حتى أواخر الربع الأول أو أوائل الربع الثاني من عام 2027، ما يعكس استمرار المخاطر على إمدادات الطاقة العالمية في حال طال أمد الاضطرابات في مضيق هرمز.










































