اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٤ كانون الثاني ٢٠٢٦
كشفت دراسة علمية حديثة أن تعرّض الأطفال للشاشات الرقمية خلال أول عامين من العمر يرتبط بتباطؤ سرعة اتخاذ القرار وارتفاع مستويات القلق في مرحلة المراهقة، ما يثير تساؤلات متزايدة حول تأثير الشاشات على النمو المبكر للدماغ.
وأفاد باحثون من سنغافورة، بعد متابعة 168 طفلاً على مدار أكثر من عشر سنوات، بأن استخدام الشاشات في مرحلة الرضاعة يؤدي إلى نضج متسارع في شبكات الدماغ المسؤولة عن المعالجة البصرية والتحكم المعرفي، قبل اكتمال تطور الروابط العصبية الضرورية للتفكير المعقّد.
وأوضح الباحثون أن هذا التسارع في النضج قد يقلل من مرونة الدماغ وقدرته على التكيّف، ما ينعكس لاحقاً في بطء اتخاذ القرار خلال الطفولة وازدياد أعراض القلق في سنوات المراهقة.
واعتمدت الدراسة على بيانات من مشروع بحثي موسّع بعنوان 'النشأة في سنغافورة نحو نتائج صحية (GUSTO)'، شمل أكثر من 1400 طفل منذ عام 2009، وجُمعت بياناته عبر تقارير الأهل، وفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي، إضافة إلى اختبارات معرفية واستبيانات نفسية في مراحل عمرية مختلفة.
وبيّنت النتائج أن متوسط وقت الشاشة اليومي لدى الرضع تراوح بين ساعة وساعتين، وهو ما يتجاوز توصيات منظمة الصحة العالمية التي توصي بتجنّب الشاشات تماماً قبل عمر السنة، وتقليصها إلى أقل من ساعة يومياً في عمر السنتين.
وحذّر الباحثون من أن بيانات الدراسة تعود إلى الفترة بين عامي 2010 و2014، مرجّحين أن تكون معدلات التعرّض الحالية أعلى بكثير، خصوصاً بعد جائحة كورونا، ما يزيد من خطورة التأثيرات المحتملة على الصحة النفسية والنمو العصبي للأطفال.
في المقابل، أظهرت الدراسة أن القراءة المشتركة والتفاعل الأسري يسهمان في الحد من هذه الآثار السلبية، إذ سُجّل ارتباط أضعف بين وقت الشاشة والتغيرات غير الصحية في نمو الدماغ لدى الأطفال الذين اعتاد ذووهم القراءة لهم بانتظام.
وأكد الباحثون أن تقليص وقت الشاشات خلال أول عامين من العمر، وتعزيز التفاعل المباشر بين الوالدين والأطفال، يظل الخيار الأكثر أماناً لدعم نمو دماغي متوازن وصحة نفسية أفضل على المدى الطويل.










































