اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ٢٢ أب ٢٠٢٦
السوسنة - 'وين بتروح المصاري' سؤال يمكن أن يطرحه الكثير مع نهاية كل شهر، ولا سيما عندما يجد الشخص أن جزءا كبيرا من دخله قد اختفى رغم انه لم يشتري شيئا كبيرا او غير مخطط له.
هارون ، شاب في مقتبل العمر، يبدأ يومه بشراء القهوة، وقد يتناول وجبة الغداء أو العشاء الجاهزة من أحد مطاعم الشاورما أو البرقر، وغير اشتراكات تطبيقات المنصات الترفيهية أو العروض المحفزة وغيرها من النفقات التي يمكن اختصارها او التقليل منها ليجد نفسه قد يصرف ما يقارب 7 دنانير بشكل يومي.
وهنا يبرز السؤال: هل المصاريف الصغيرة التي نعتبرها عادية هي السبب في اختفاء جزء كبير من دخلنا مع نهاية كل شهر؟
يرى خبراء في الاقتصاد انه لا يوجد علاقة بين المصاريف اليومية دائما بالحاجات الاساسية فبعضها يتحول مع الوقت الى عادة للانفاق او الجري نحو العروض والاعلانات التي تظهر باستمرار كما تلعب سهولة الدفع والشراء عبر التطبيقات حافزا اساسيا لاقبال الناس على الانفاق ولا يقتصر الامر على ذلك وهناك اسبباب اكثر خطورا مثل مجاراة الاصدقاء والمحيط الاجتماعي والرغبة في مكافاة النفس بعد يوم طويل او التخلص من الملل.
لذلك- وفق الخبراء - لا تقتصر النفقات التي تستنزف الميزانية على المشتريات الكبيرة فهناك مصاريف صغيرة غير مرئية قد تهلك ثقل الناس ومنها:
- الاشتراكات التي تخصم بشكل تلقائي، رسوم التحويل والسحب، المشتريات الصغيرة أثناء التنقل والانتظار، الطعام الذي يشترى ثم لا يستهلك، المنتجات التي تشتى بسبب العروض، تجديد خدمات لا يستخدمها الشخص باستمرار، تكلفة الراحة مقل طلب الطعام بدل اعداده او استخدام سيارة خاصة لمسافات طويلة.
وفي نهاية الشهر قد يتحول السؤال من 'وين بتروح المصاري' لـ على ماذا انفقناها'
وفي النهاية، يقول خبراء الاقتصاد : لا يعني تنظيم المصروف حرمان النفس من الأشياء التي تحبها، بقدر ما يعني معرفة الأولويات، والتفكير قبل الشراء، والتأكد من أن المال يذهب إلى ما نحتاجه ونريده فعلا، بدل أن نكتشف في نهاية كل شهر أنه ذهب دون أن نعرف إلى أين، وفي نهاية الشهر قد يتحول السؤال من 'وين بتروح المصاري' لـ على ماذا انفقناها'.












































