اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٤ أيلول ٢٠٢٦
أ. احمد بن محمد علي جوليد*
في اليوم الوطني السعودي، نستحضر بكل فخر مسيرة وطنٍ يمضي بثقة نحو المستقبل، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وبدعم رؤية طموحة جعلت تنويع الاقتصاد وتعظيم الموارد الوطنية من أهم ركائز التنمية. ويبرز قطاع التعدين اليوم بوصفه الركيزة الثالثة للاقتصاد الوطني، بعد النفط والبتروكيماويات، ما يجعلها أمام فرصة اقتصادية واستثمارية كبيرة. كما أسهم تحديث نظام الاستثمار التعديني في 2020 في تعزيز البيئة الاستثمارية وتهيئة القطاع لاستقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والعالمية. ولم تعد صناعة التعدين السعودية تركز على استخراج الخام فقط، بل تتجه نحو بناء منظومة متكاملة للقيمة المضافة، من الاستكشاف والإنتاج إلى المعالجة والتصنيع، بالتوازي مع استقطاب الشركات العالمية ونقل المعرفة والخبرات وتوطين التقنيات الحديثة.
وتعمل وزارة الصناعة والثروة المعدنية على تعزيز الشراكات الدولية وجذب الاستثمارات النوعية ونقل المعرفة إلى المملكة. وفي قلب هذا التحول يأتي الذكاء الاصطناعي ليعيد تعريف عمليات التشغيل والصيانة؛ من الصيانة التنبؤية وتحليل بيانات المعدات، إلى اكتشاف الأعطال قبل وقوعها، ورفع كفاءة الأصول وتقليل التوقفات، بما يعزز الإنتاجية والسلامة والاستدامة. إن مستقبل التعدين السعودي لا يتمثل في حجم الثروات المدفونة تحت الأرض فحسب، وإنما في قدرة المملكة على تحويل هذه الثروات إلى صناعة وتقنية ومعرفة وفرص استثمارية ووظائف نوعية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. وفي اليوم الوطني، نحتفي بوطنٍ لا يكتفي بصناعة الحاضر، بل يعمل بثقة على صناعة المستقبل، مستندًا إلى قيادة وضعت الإنسان والاقتصاد والتنمية في مقدمة أولوياتها.
كل عام والوطن وقيادته وشعبه بخير وعز وازدهار.
*رئيس مجلس الإدارة والمؤسس لشركة جوليد القابضة










































