اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ١٣ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
رأت صحف إسرائيلية أن التطورات المتسارعة في البحر الأحمر وبالقرب من مضيق باب المندب لم تعد تندرج في إطار الصراع اليمني الداخلي فحسب، وإنما باتت تحمل أبعادًا استراتيجية أوسع، في ظل أهمية المنطقة باعتبارها أحد أبرز الممرات البحرية لحركة التجارة والطاقة العالمية.
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن تقدم جماعة الحوثيين باتجاه الساحل ومناطق وجزر قريبة من باب المندب يمنحها نفوذًا في واحدة من أهم نقاط الاختناق البحرية في العالم، مشيرة إلى أن السيطرة أو التأثير في هذه المنطقة يمكن أن ينعكس بصورة مباشرة على حركة الملاحة الدولية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن التطورات الأخيرة تمثل تطورًا سلبيًا بالنسبة لإسرائيل، إلا أن تل أبيب، بحسب التصريح المنقول، لا تعتزم التدخل ما لم تتعرض لهجوم مباشر.
وفي السياق ذاته، اعتبرت «تايمز أوف إسرائيل» أن السعودية أصبحت في قلب تداعيات التصعيد، خصوصًا مع تعرض خط أنابيب «شرق-غرب» للاستهداف، وهو المسار الذي يتيح نقل النفط السعودي إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، بما يوفر طريقًا بديلًا لتصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز.
وبحسب الصحيفة، فإن اضطراب الملاحة في الخليج، بالتزامن مع التهديدات المحيطة بباب المندب، يضع السعودية أمام ضغوط مرتبطة بممرين بحريين حيويين في الوقت ذاته، هما مضيق هرمز وباب المندب.
وترى القراءة الإسرائيلية أن هذا الوضع يمكن أن يعزز موقع إيران الإقليمي، في ظل ارتباط جماعة الحوثيين بطهران، وقدرتها على التأثير في أمن الملاحة بالبحر الأحمر وخليج عدن.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تحركات عسكرية متسارعة، وسط تقارير عن سيطرة الحوثيين على مدينة المخا ومواقع وجزر قريبة من باب المندب، بالتزامن مع هجمات مضادة تنفذها القوات الموالية للحكومة اليمنية.
ويكتسب باب المندب أهمية استراتيجية بالغة لكونه يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويمثل بوابة بحرية رئيسية لحركة السفن بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس، ما يجعل أي اضطراب أمني واسع في محيطه ذا انعكاسات تتجاوز حدود اليمن إلى أسواق الطاقة والتجارة العالمية.












































