اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٦ أيلول ٢٠٢٦
إذا كنت تعتمد على ساعتك الذكية لمعرفة عدد السعرات الحرارية التي تحرقها خلال التمرين، فقد تحتاج إلى التعامل مع الرقم الظاهر على الشاشة بحذر. فدراسة علمية حديثة كشفت أن بعض أشهر الساعات الذكية قد تبالغ في تقدير كمية الطاقة التي يستهلكها الجسم أثناء النشاط البدني.
ورغم أن هذه الأجهزة أصبحت وسيلة شائعة لمتابعة النشاط وتحفيز المستخدمين على الحركة وتحقيق أهداف اللياقة، فإن حساب السعرات لا يبدو بالدرجة نفسها من الدقة، وفق نتائج الدراسة التي تناولت أداء عدد من الأجهزة القابلة للارتداء.
الساعات الذكية تبالغ في تقدير السعرات
اختبر باحثون من جامعة فلوريدا الدولية 4 من أشهر الساعات الذكية، وقارنوا بياناتها بقياسات أجرتها أجهزة طبية متخصصة تُستخدم بوصفها معيارًا مرجعيًا لتقدير استهلاك الطاقة.
وأظهرت النتائج أن الساعات التي خضعت للاختبار مالت إلى المبالغة في تقدير السعرات الحرارية المحروقة أثناء التمارين. وتراوحت نسبة الخطأ في العديد من الحالات بين 15% و25%، مع تسجيل فروق أكبر في بعض القياسات.
وأظهرت المقارنة تفاوتًا بين الأجهزة، إذ كانت ساعة «أبل» الأقرب إلى القياسات المرجعية ضمن الأجهزة التي جرى اختبارها، بينما أظهرت أجهزة من «جارمين» و«سامسونغ» ميلًا أكبر إلى تقدير استهلاك الطاقة بمستويات أعلى.
نسبة الدهون تؤثر في دقة التقديرات
ولم يكن الخطأ في حساب السعرات متساويًا بين جميع المشاركين، إذ لاحظ الباحثون أن دقة القياسات تختلف وفق بعض الخصائص الجسدية للمستخدم.
وأشارت النتائج إلى أن الأشخاص الذين ترتفع لديهم نسبة الدهون في الجسم قد يحصلون على تقديرات أقل دقة، مع ميل أكبر إلى المبالغة في عدد السعرات المحروقة.
ويرجح الباحثون أن جزءًا من المشكلة يرتبط بالخوارزميات التي تعتمد عليها الساعات لتحويل بيانات الحركة ومعدل ضربات القلب وغيرها من المؤشرات إلى تقدير للسعرات، وهي خوارزميات قد لا تعكس الاختلافات بين جميع أجسام المستخدمين بالدرجة نفسها.
رقم السعرات مؤشر وليس قياسًا دقيقًا
وتشير نتائج الدراسة إلى أن الرقم الذي تعرضه الساعة الذكية للسعرات المحروقة ينبغي التعامل معه باعتباره تقديرًا تقريبيًا، وليس قياسًا طبيًا دقيقًا. فالاعتماد عليه وحده عند تحديد كمية الطعام أو حساب العجز الحراري قد يؤدي إلى تقديرات غير دقيقة.
ومع ذلك، لا يعني ذلك أن الساعات الذكية عديمة الفائدة؛ فهي توفر بيانات مهمة عن النشاط البدني ومعدل ضربات القلب ومدة التمرين ومستوى الجهد.
ويُنصح باستخدام هذه البيانات لمتابعة الاتجاهات العامة في مستوى النشاط واللياقة بمرور الوقت، بدلًا من التعامل مع عدد السعرات المحروقة باعتباره رقمًا نهائيًا. وبهذه الطريقة يمكن الاستفادة من مزايا الساعة دون الوقوع في فخ الثقة الزائدة في تقديرات قد تحمل هامشًا ملحوظًا من الخطأ.










































