اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٨ أذار ٢٠٢٦
تتحول العاصمة الباكستانية إسلام آباد إلى مركز ثقل للدبلوماسية الدولية مع إعلان الخارجية الباكستانية عن استضافة اجتماع رباعي رفيع المستوى يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر، يومي الأحد والاثنين، في مسعى حثيث لصياغة تسوية سياسية للحرب التي دخلت شهرها الثاني، وسط حشد عسكري أمريكي غير مسبوق في المنطقة يضع جميع الخيارات على طاولة البيت الأبيض.
حراك رباعي وتواصل باكستاني-إيراني
ويأتي هذا الاجتماع المرتقب، الذي سيجمع الوزراء برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، لبحث تطورات التصعيد العسكري وجهود خفض التوتر في الإقليم. وبرزت باكستان مؤخراً كميسر محوري للمفاوضات، خاصة بعد اتصال هاتفي مطول تجاوز الساعة بين شريف والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أكد خلاله الأخير أن 'بناء الثقة' هو المفتاح الأساسي لتسهيل أي وساطة لإنهاء الصراع الذي انطلق في 28 فبراير الماضي. وبالتوازي مع هذا الحراك، كشفت تقارير عن نقل طهران رداً رسمياً عبر الوسيط الباكستاني على خطة أمريكية مكونة من 15 بنداً لإنهاء الحرب.
تعزيزات أمريكية متعددة الطبقات
ميدانياً، كشفت تقارير صحفية أمريكية عن توجه البنتاغون لرفع حجم قواته في الشرق الأوسط ليصل إلى 17 ألف جندي، مع دراسة إرسال 10 آلاف إضافيين. وفيما استبعد وزير الخارجية ماركو روبيو شن 'غزو بري' شامل، فإن وصول 'الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز' على متن السفينة البرمائية 'يو إس إس تريبولي' يمنح واشنطن قدرات عالية للتدخل السريع والإنزالات الخاصة وتأمين المواقع الحيوية. كما عززت الولايات المتحدة وجودها البحري بتحريك حاملة الطائرات الثالثة 'يو إس إس جورج بوش' لتنضم إلى 'أبراهام لينكولن' التي تنفذ طلعات قتالية فوق إيران، و'جيرالد فورد' المتواجدة في المتوسط، مما يخلق وضعاً عسكرياً متعدد الخيارات يوازن بين الضغط الميداني والدبلوماسية.
تحذيرات تركية ودعوات لضبط النفس
من جانبها، حذرت أنقرة من اتساع نطاق المواجهة التي اعتبرتها 'مخالفة للقانون الدولي'. وأجرى وزيرا الدفاع والخارجية في تركيا اتصالات مكثفة مع نظيريهما في إيران لبحث مستجدات الحرب، حيث شدد وزير الخارجية هاكان فيدان على أن المنطقة باتت على حافة 'حرب واسعة النطاق' قد تكون خياراً إسرائيلياً لكن العالم بأسره يدفع ثمنها، داعياً إلى تجاوز التوترات عبر رؤية مشتركة تمنع التدخلات الخارجية.
وفي ظل هذه التعقيدات، تشير التقديرات العسكرية إلى تغيير إيران لتكتيكاتها عبر استخدام الزوارق السريعة المنطلقة من الجزر القريبة لتفادي الرصد، وهو ما قد يدفع القوات الأمريكية لتنفيذ غارات محددة لتحييد تلك المواقع، في وقت تواصل فيه الإدارة الأمريكية الموازنة بين الحشد العسكري الاستراتيجي والإبقاء على نافذة مفتوحة لخفض التصعيد عبر التفاوض، مع التأكيد على أن الحرب البرية الواسعة ليست حتمية إذا ما نجحت المسارات الدبلوماسية الجارية.













































