اخبار تونس
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- أثار التصعيد الأخير من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد الاحتياطي الفيدرالي موجة من التكهنات حول مستقبل جيروم باول، حيث تشير التقارير إلى احتمال بقائه عضواً في مجلس المحافظين حتى بعد انتهاء رئاسته في مايو المقبل.
وتأتي هذه التوقعات بعد خطوة غير مسبوقة لوزارة العدل بتسليم مذكرات استدعاء لهيئة المحلفين الكبرى للاحتياطي الفيدرالي، وهو ما اعتبره جيروم باول محاولة صريحة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للضغط على السياسة النقدية وفق بلومبرج.
وفي بيان حاد، أكد باول أن هذه الضغوط هي نتيجة لتمسك البنك المركزي بتحديد أسعار الفائدة بناءً على المعطيات الاقتصادية والوظائف، بدلاً من الانصياع لرغبات البيت الأبيض.
وإذا قرر جيروم باول البقاء كعضو في المجلس، فإن ذلك سيخلق مركز نفوذ موازٍ ومنافساً لأي رئيس جديد قد يعينه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما قد يربك المستثمرين والأسواق المالية بشأن وجهة أسعار الفائدة.
ويرى محللون أن بقاء باول سيعمل كـ 'صوت بديل' يحمي استقلالية المؤسسة، وهو سيناريو قد يعيق خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعيين مسؤولين يدعمون خفض الفائدة بشكل حاد. ومع امتلاك جيروم باول خبرة واسعة وسجلاً قوياً في الدفاع عن البنك المركزي، فإن وجوده في المجلس حتى يناير 2028 سيشكل ثقلاً موازناً قوياً ضد أي محاولات لتسييس القرارات النقدية من قبل الإدارة الجديدة.
تواجه خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة تشكيل مجلس الاحتياطي الفيدرالي عقبات قانونية وسياسية متزايدة، حيث تعهد أعضاء بارزون في الكونغرس، مثل السيناتور توم تيليس، بمعارضة أي مرشحين جدد للرئاسة حتى يتم حل أزمة مذكرات الاستدعاء.
وبينما يبرز أسماء مثل كيفن هاسيت وكيفن وارش كمرشحين محتملين لخلافة جيروم باول، يخشى الحلفاء المقربون من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يؤدي التصعيد الحالي إلى تحفيز أعضاء المجلس الحاليين ورؤساء البنوك الإقليمية على التكتل ضد أي رئيس جديد مثير للانقسام. إن هذا الانقسام المحتمل داخل 'لجنة السوق المفتوحة' قد يحد من قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على فرض رؤيته الاقتصادية وتغيير مسار أسعار الفائدة.
وفي الوقت نفسه، تترقب الأوساط الاقتصادية قرار المحكمة العليا في 21 يناير بشأن قضية هضوة الفيدراليليزا كوك، والتي قد تفتح الباب أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإقالة أي محافظ في المجلس، بمن فيهم جيروم باول نفسه.
ويسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لضمان أغلبية موالية داخل مجلس المحافظين، ليس فقط للتحكم في تكلفة الإقراض، بل لامتلاك صلاحية عزل رؤساء البنوك الإقليمية وتعديل اللوائح التنظيمية للمؤسسة.

























