اخبار السعودية
موقع كل يوم -مزمز
نشر بتاريخ: ١٦ أيلول ٢٠٢٦
انطلقت في الرياض فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر Money20/20 Middle East، وسط حضور واسع من المؤسسات المالية والمستثمرين وشركات التكنولوجيا المالية، في مؤشر على تنامي الاهتمام السعودي بقطاع التقنية المالية بوصفه إحدى الأدوات الرئيسية لإعادة تشكيل السوق وتوسيع قنوات التمويل والاستثمار.
وشهد اليوم الافتتاحي للمؤتمر الإعلان عن جولة تمويل جديدة لشركة Tabby بلغت تقييمها 6.5 مليار دولار ضمن جولة من الفئة F، إلى جانب شراكة بقيمة 500 مليون ريال سعودي بين شركة Silq و«جوا المالية»، ما يعكس تصاعد شهية الاستثمار تجاه شركات التقنية المالية والحلول الرقمية في السوق السعودية.
وقال محمد بن عبدالله الجدعان، وزير المالية السعودي ورئيس لجنة برنامج تطوير القطاع المالي، إن المرحلة المقبلة من التحول الاقتصادي في المملكة تركز على تحقيق التوازن بين سرعة الابتكار والانضباط المالي، مع توفير أطر تنظيمية تسمح بتبني التقنيات الحديثة دون التأثير على استقرار النظام المالي.
وأضاف الجدعان أن رؤية السعودية 2030 ساهمت في توسيع قنوات التمويل والاستثمار وخلق بيئة تشريعية أكثر مرونة أمام قطاع التقنية المالية، مشيرًا إلى أن دخول الرؤية مرحلتها الثالثة ينقل التركيز من تأسيس منظومة التحول إلى استدامة أثرها وتحويل مكاسب النمو إلى فرص وأسواق جديدة.
وتعتزم Tabby استخدام التمويل الجديد لتعزيز حلول التمويل الاستهلاكي، وتوسيع فرق العمل وتطوير خدماتها لتلبية نطاق أكبر من الاحتياجات المالية للعملاء، في خطوة تعكس تحول شركات التقنية المالية الإقليمية من منصات دفع وتمويل استهلاكي إلى شركات ذات وزن متزايد داخل النظام المالي.
وفي إعلان آخر، كشفت Silq و«جوا المالية» عن شراكة بقيمة 500 مليون ريال سعودي بهدف توسيع قدرة Silq على تمويل الشركات الناشئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، إذ تخدم الشركة حاليًا أكثر من 50 ألف منشأة من خلال توفير حلول للتمويل ورأس المال العامل.
وتكتسب هذه الشراكة أهمية خاصة في ظل الدور المتزايد الذي تلعبه شركات التقنية المالية في سد فجوات التمويل أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهي شريحة تمثل عنصرًا أساسيًا في خطط التنويع الاقتصادي لكنها تواجه تحديات تتعلق بالحصول على التمويل والسيولة وإدارة رأس المال العامل.
ولم يقتصر النقاش في المؤتمر على التمويل والاستثمار، بل امتد إلى سؤال أكثر حساسية حول كيفية السماح لشركات التقنية المالية بالتوسع السريع دون خلق مخاطر جديدة على النظام المالي، إذ أكد تركي أ. كباره، مدير تمكين التقنية المالية في البنك المركزي السعودي، خلال جلسة «تصميم أنظمة مالية قابلة للتوسع بأمان»، أن المتطلبات التنظيمية لا ينبغي النظر إليها باعتبارها عائقًا أمام الابتكار، وإنما كإطار يسمح للشركات باختبار نماذج الأعمال الجديدة والتوسع بصورة آمنة.
وتكشف هذه الرؤية عن تحول في فلسفة التنظيم المالي، إذ تتجه الجهات التنظيمية إلى اختبار النماذج الجديدة داخل بيئات رقابية تسمح بفهم المخاطر قبل وصولها إلى نطاق واسع من السوق، وهي معادلة ستكون أكثر أهمية مع دخول الذكاء الاصطناعي والأتمتة والتمويل الرقمي بصورة أعمق في العمليات المالية.
وفي هذا السياق، أكد بالاجي راجاغوبالان، الرئيس التقني في بنك الدولة الهندي، أن الخدمات المالية يجب أن تُبنى حول احتياجات العميل، مع إدماج الأمن والحماية في جميع مراحل التجربة.










































