اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٢٧ شباط ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
تحولت الأمسيات الرمضانية للأردنيين هذا العام إلى منصات لنقاشات حادة تتجاوز الطقوس المعتادة، لتلامس صلب مستقبلهم المعيشي. ومع تصاعد حالة 'عدم اليقين' تجاه استدامة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، بدأ المواطنون يبحثون بجدية عن 'ملاذات تقاعدية' بديلة، وسط قناعة متزايدة بأن نظام الضمان التقليدي بات يتجه نحو استنزاف المشتركين دون ضمان عيش كريم في خريف العمر.
أزمة ثقة.. 'العمل مدى الحياة' مقابل راتب متآكل
يرى قطاع واسع من العاملين في القطاعين العام والخاص أن التعديلات الأخيرة التي دفعت بها الحكومة إلى مجلس النواب قد عصفت بما تبقى من ثقة في المؤسسة. فرفع سن التقاعد إلى 65 عاماً للذكور و60 عاماً للإناث، إلى جانب زيادة نسب الخصم من الرواتب في حالات التقاعد المبكر، دفع الكثيرين لوصف الاشتراك في الضمان بـ 'الاستثمار الفاشل' الذي يجبر المواطن على العمل حتى الرمق الأخير.
هذه المخاوف لم تأتِ من فراغ؛ إذ عززها تحذير البنك الدولي الأخير من 'منعطف خطر' ينتظر الفائض المالي للمؤسسة، متوقعاً تحوله إلى عجز خلال عقد من الزمان، مما جعل الهواجس من ضياع المدخرات التقاعدية حديث الساعة في الشارع الأردني.
البنوك وشركات التأمين.. الحلول 'المرنة' تسحب البساط
أمام هذا المشهد، برزت البرامج التقاعدية التي توفرها شركات التأمين والبنوك العاملة في المملكة كبديل 'ذكي' وفعال. ووفقاً لما يتم تداوله في أروقة النقاشات الشعبية، فإن الجاذبية في هذه البرامج تكمن في 'حرية الاختيار'؛ حيث تتيح للمشترك تحديد سن التقاعد الذي يناسبه، بعيداً عن قيود القوانين الحكومية المتغيرة.
وتتمثل أبرز المزايا التي تجذب الأردنيين نحو هذه البدائل في:
عائد استثماري مجزٍ: توفير حماية من التضخم المالي وضمان نمو المدخرات.
مرونة الأقساط: إمكانية الدفع (شهرياً أو ربع سنوي أو سنوياً) بما يتناسب مع دخل الأسرة.
الحماية الشاملة: تغطية حالات الوفاة (الطبيعية أو الناجمة عن حوادث) والعجز الكلي أو الجزئي، مع صرف مبالغ مضمونة للعائلات لتعويض الدخل المفقود.
السيولة: إمكانية الحصول على قروض بضمان تلك الاستثمارات التقاعدية في حالات الطوارئ.
مستقبل التقاعد.. بين 'الأمان الحكومي' و'الخيار الخاص'
بينما تستمر القنوات الدستورية في مناقشة قانون الضمان الجديد، يبدو أن المواطن الأردني قد بدأ فعلياً برسم خارطة طريقه الخاصة. فالمقارنة اليوم لم تعد تنحصر في 'قيمة الراتب التقاعدي' فحسب، بل في 'كرامة العيش' والقدرة على التحكم بالمستقبل المالي بعيداً عن تقلبات التشريعات التي يراها البعض 'جائرة' بحق جيل يطمح لتقاعد مريح لا 'عقوبة عمل' مؤبدة.












































