اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦
علي بن محمد الغامدي
أُصدر في المملكة أكثر من 50 ألف سجل تجاري خلال فترة الربع الثالث من عام 2026، وفق نشرة قطاع الأعمال الصادرة عن وزارة التجارة، التي تُبرز اتساع النشاط التجاري وتنامي التجارة الإلكترونية والقطاع التقني، بما يعكس تنوع الفرص الاستثمارية التي يتيحها التحول الاقتصادي والرقمي في المملكة في إطار رؤية السعودية 2030.
ففي التجارة الإلكترونية، بلغ إجمالي السجلات القائمة 52,259 سجلًا بنمو سنوي قدره 25%، ما يشير هذا الاتساع إلى تنامي الإقبال على ممارسة الأعمال، وفتح المجال أمام قطاع التسويق للنمو مع زيادة المسؤوليات عليه؛ في مساعدة المنشآت الجديدة على فهم أسواقها وتحديد موقع منتجاتها بين المنافسين والوصول إلى العملاء المستهدفين بتكلفة تدعم استدامة أعمالها، وإلى تحسين تجربة الشراء وخدمات ما بعد البيع، مع بناء علامات تجارية موثوقة قادرة على الاحتفاظ بعملائها وتنمية حصتها السوقية، ويمتد هذا الحراك إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي التي بلغت سجلاتها القائمة 24,693 سجلًا بنمو سنوي قدره 31%، ما يتيح فرصًا أمام تطوير الحلول المتعلقة بصناعة الذكاء الاصطناعي في دعم الاقتصاد الرقمي للمملكة. بالاضافة الى إتساع قاعدة الانشطة التقنية الداعمة للأعمال مع وصول سجلات خدمات الحوسبة السحابية إلى 7,362 سجلًا بنمو 35%، وسجلات الأمن السيبراني إلى 11,274 سجلًا بزيادة 22%، وبذلك يوفر نمو هذه الأنشطة فرصًا لتطوير خدمات تعزز استمرارية المنصات وتحمي اجراء التعاملات وتحسين إدارة البيانات.
وفي صناعة الألعاب الإلكترونية بلغت السجلات القائمة 981 سجلًا بنمو سنوي قدره 25%، بما يوسع الفرص أمام الاقتصاد الإبداعي وصناعة المحتوى والخدمات المرتبطة بالألعاب، ويتيح للسوق فتح آفاق للتوسع ولشركات الالعاب الالكترونية النمو وتعزيز حضورها بمساحات للتفاعل مع جمهورها عبر تجارب تفاعلية. والذي يتطلب لنجاحها فهم اهتمامات اللاعبين وطبيعة سلوكهم، وتقديم محتوى ينسجم مع تطلعاتهم ويراعي اختلاف الفئات العمرية المستهدفة.
ومع أن أعداد السجلات وحدها لا تقيس الإيرادات أو الإنتاجية أو حجم الاستخدام الفعلي للتجارة الإلكترونية والتقنية، فإن نموها المتزامن في هذه المجالات يشير إلى اتساع قاعدة الأعمال وتنوع الفرص في الاقتصاد الرقمي السعودي. وتكتمل قراءة هذا النمو بمتابعة أداء المنشآت وقدرتها على التشغيل والتوسع، وكفاءة خدماتها واستدامة الطلب عليها؛ لتتضح حصيلته في بناء أعمال منتجة وعلامات وطنية قادرة على المنافسة.
وهنا تبرز مسؤولية رجال الأعمال والتنفيذيين في ربط قرارات التقنية والتسويق بأهداف مشتركة، منها، تحسين الخدمة، وكسب العميل، ورفع كفاءة الإنفاق، وتكامل ذلك مع دور الوكالات في تطوير خدمات تجمع الإبداع بتحليل البيانات وفهم المستهلك، ودور الجهات الداعمة في تنمية المهارات وأتمتة العمليات وتحسين أدوات قياس الأداء. فاستثمار هذا الزخم الاقتصادي يتطلب تحويل فرص السوق إلى قيمة يلمسها العميل، وبناء ثقة تدعم استدامة المنشآت ونموها، بما يعزز مساهمة القطاع الخاص في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.










































