اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٠ نيسان ٢٠٢٦
الخبر - إبراهيم الشيبان
أكد رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ومحافظ هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار المكلف، د. منير الدسوقي، على ضرورة توفير الاشتراطات لإدخال التقنيات للسوق، مما يؤدي لإيجاد حلول لبعض التحديات في ميزان المدفوعات، مضيفا، أن تحول الحاضنة للابتكار بدأ في المملكة وحقق نجاحاً كبيراً، حيث تحتل المركز الأول في المنطقة فيما يتعلق بسوق رأس المال الجريء، مسجلة بذلك نمواً سريعاً، في ظل انتقال شركات عالمية للمملكة، لافتا في الوقت نفسه أن المملكة خلال الازمة الراهنة اثبتت نجاحها في الصمود ضد التحديات الدولية سواء سياسية او سلاسل الامداد، مما يؤدي الى ثقة و ثبات في السوق لاستقطاب المستثمرين و التقنيات.
وأوضح مساء أمس (الاحد) خلال فعاليات (أسبوع الابتكار) الذي ينظمه مركز دعم المنشآت التابع للهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، أن الجهات الحكومية في المملكة تعمل على وضع الابتكار في المقام الأول، من خلال خلق بيئة تنظيمية تجريبية تسمح للشركات العالمية وشركات رواد الاعمال في استخدام التقنيات، مشيراً في ذات السياق أن المملكة تستقطب شركات ريادية في قطاع التقنيات الحيوية المستخدمة للذكاء الاصطناعي للكشف عن بعض الامراض، بحيث تدخل السوق السعودي بشكل أسهل من هيئة الغذاء والدواء في أمريكا.
وأضاف، أن المملكة في قطاع البحث والتطوير والابتكار متميزة، حيث تركز الهيئة على الأثر المترتب على عملية البحث والتطوير والابتكار، من خلال نقل المعرفة من المختبر للسوق، مؤكدا، أن عملية نقل المعرفة من المختبر للسوق مسؤولية رواد الاعمال، فيما يمتاز العلماء في الجامعات بإيجاد الحلول للتحديات والتميز في اختراعات جديدة، بيد انهم غير متميزين في عملية البيع، نظرا لاختلاف الصفات في العلماء والمخترعين عن الصفات رجال الاعمال ورواد الاعمال.
ولفت د. الدسوقي، أن الابتكار بدون الاختراع وبدون علماء يعني استيراد تقنيات وأفكار، مما يتطلب الاعتماد على علماء الوطن لتحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض التقنيات، مشددا على أهمية توجيه الابتكار للاحتياج المحلي، مما يفرض الاعتماد على علماء الوطن للوصول الى تلك الاحتياجات المحلية، مؤكداً وجود تقنيات بالإمكان استنساخها وهناك تقنيات ينبغي ابتكارها محليا، إذا ما علمنا بأن الابتكار محرك أساسي على المستوى العالمي في التنويع الاقتصادي وكذلك لإيجاد حلول للاكتفاء الذاتي، لاسيما وأن المملكة حالياً تعتبر القائد للابتكار في المنطقة.
واكد أن الهيئة ركزت في المرحلة السابقة على هيكلة القطاع والتي تزامنت بعد جائحة كورونا وأبرزت بعض التحديات في سلاسل الامداد، وقال منذ عملنا النسخة الأولى للاستراتيجية شهد العالم الكثير من المتغيرات، خصوصا مع ظهور تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي، بحيث لم ينعكس على وصول الشركات الريادية للسوق وانما انعكست على سرعة الاكتشافات التقنية في المختبرات، كما انعكست بصورة مفاجئة على النشر العلمي، من خلال وصول العلماء على إيجاد الحلول بصورة اسرع، مضيفا، أن المتغيرات المتسارعة في التقنيات يستدعي إعادة النظر في التوجه الاستراتيجي.
وذكر د. الدسوقي، أن عملية نقل المعرفة من المختبر الى السوق تكتنفها بعض التحديات مرتبطة بالتقنيات، وأخرى مرتبطة بالعلوم وثالثة مرتبط بدخول بعض التحديات الجديدة للسوق وتفتقر للجهات التنظيمية، لافتا إلى أن هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار تركز على الربط مع القطاع الخاص لتسهيل عملية نقل التقنية من المختبر للسوق، ملمحاً أن ربط المخترعين برواد الاعمال من مسؤوليات هيئة البحث والتطوير والابتكار، فيما 'منشآت' معنية بزيادة الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة المؤثرة في الناتج المحلي الإجمالي، وتعمل على نمو الأثر في القطاع بشكل كبير، حيث تلعب المنشآت الصغيرة والمتوسطة على المستوى العالمي دورا كبيرا في الاقتصاد باعتبارها المحرك الأساسي للاقتصاد.










































