اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٦ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
انتشلت طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة نحو 100 شهيد من تحت أنقاض منازل مدمرة في حي الزيتون بمدينة غزة، بينهم عشرات الأطفال، وذلك بعد ما يقرب من ثلاث سنوات على استشهادهم وبقائهم تحت الركام.
وقال مراسل الجزيرة في غزة غازي العالول إن 55 من الشهداء الذين جرى انتشالهم ينتمون إلى عائلة ملكة، إلى جانب شهداء من عائلتي البلعاوي وسلمي.
وأوضح العالول أن طواقم الدفاع المدني تمكنت من انتشال الجثامين بعد ساعات طويلة من العمل الشاق، في ظل نقص المعدات الثقيلة اللازمة لرفع كميات الركام والوصول إلى الجثامين المدفونة تحته.
وكانت عائلات الشهداء قد ودّعت، مساء السبت، جثامين أبنائها للمرة الأولى منذ فقدانهم، بعدما تمكنت الطواقم المختصة من الوصول إليهم وانتشالهم من تحت أنقاض المنازل التي دمرتها الحرب.
وداع بعد سنوات من الانتظار
وحملت مراسم التشييع مشاهد مؤثرة لعائلات ظلت لسنوات عاجزة عن معرفة مصير أحبائها أو إقامة مراسم دفنهم، قبل أن تتمكن فرق البحث والإنقاذ من انتشال جثامينهم ورفاتهم.
وبقيت عائلات كثيرة طوال هذه الفترة معلقة بين الأمل في العثور على مفقوديها والحزن على فقدانهم، إلى أن تحولت عمليات البحث تحت الركام إلى فرصة أخيرة لاستعادة جثامينهم ودفنها.
وتظهر عملية الانتشال حجم التحديات التي تواجهها فرق الدفاع المدني في غزة، في ظل الدمار الواسع ونقص الآليات والمعدات الثقيلة، الأمر الذي يجعل الوصول إلى الجثامين الموجودة تحت المباني المدمرة عملية شاقة وبطيئة.
مطالب بإدخال معدات ثقيلة
ويواصل الدفاع المدني في غزة مطالبته بإدخال المعدات الثقيلة اللازمة لتسريع عمليات البحث وانتشال الجثامين من تحت الأنقاض، مؤكدًا أن نقص الآليات يعرقل الوصول إلى أعداد كبيرة من المفقودين.
ووفق تقديرات محلية، لا تزال نحو 8 آلاف جثة ورفات لشهداء تحت أنقاض المباني المدمرة في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
وفي السياق، بدأت المرحلة الثانية من عمليات انتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض في المحافظة الوسطى، وتشمل مدينة دير البلح ومخيمي النصيرات والمغازي.
آلاف الجثامين ما تزال تحت الركام
وتشير عمليات الانتشال المتواصلة إلى أن ملف المفقودين تحت أنقاض المنازل والمباني المدمرة لا يزال من أكثر الملفات الإنسانية إلحاحًا في قطاع غزة، في ظل الحاجة إلى معدات متخصصة وآليات ثقيلة للوصول إلى الجثامين.
ومع كل عملية انتشال، تستعيد عائلات فلسطينية جزءًا من أبنائها الذين فقدتهم منذ سنوات، لتبدأ مرحلة أخرى من الألم، عنوانها الدفن والوداع بعد انتظار طويل.
وفي حي الزيتون، لم يكن المشهد مجرد انتشال جثامين من تحت الركام، بل كان نهاية لسنوات من الانتظار لعائلات ظلت تبحث عن أثر لأبنائها، قبل أن تتمكن أخيرًا من احتضان جثامينهم ومواراتها الثرى.












































