اخبار الاردن
موقع كل يوم -وكالة رم للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٨ أذار ٢٠٢٦
رم - صالح الراشد
عقاب جماعي موجع فرضه رئيس الوزراء جعفر حسان على اللاعبين الدوليين بحرمانهم من التأمين الصحي في المستشفيات العسكرية، وهذا التأمين جاء بمكرمة ملكية من الملك الحسين بن طلال رحمه الله وجعل الجنة مثواه، واتخذ حسان القرار مع نهاية العام الماضي وتم تمديده حتى نهاية شهر شباط الماضي، ليقوم المرضى باستكمال علاجهم والاستعداد لمرحلة ما بعد إلغاء التامين، وخلال هذه الفترة انتابت الحيرة اللاعبين واللاعبات كون غالبيتهم لا يملكون أي تأمين آخر، وبالذات الذين لم يبلغون سن الستين سنة كون من تجاوز الستين يستطيع الحصول على تأمين طبي خاص من وزارة الصحة.
قرار رئيس الورزاء جاء بسبب ارتفاع فاتورة العلاج للاعبين الدوليين، وهذا أمر مستغرب لإنهم إذا تعالجوا في وزارة الصحة فان التكلفة ستكون ذاتها، فيما التأمين من خلال الخدمات الطبية الملكية يقلل من عبء العمل على مستشفيات الوزارة التي تعاني من ضغوط مرتفعة، وقد يفسر الرئيس وطاقمه الوزاري ان ارتفاع تكاليف العلاج في القطاع العسكري عائد لقناعة اللاعبين الدوليين بتفوق الخدمات الطبية الملكية بنسبة كبيرة على قطاع وزارة الصحة، لذا كان على حسان وقبل أن يتخذ القرار بأن يملك البدائل للحفاظ على هيبة لاعبين ولاعبات خدموا الوطن ومثلوه في عديد البطولات الأولمبية والدولية والقارية والإقليمية والعربية، ومعرفين على مستوى العالم أكثر من أي فرد في الحكومة ولهم عشاقهم ومتابعيهم .
إن ما يجري يمثل جريمة بشعة بحق نجوم الرياضة الأردنية الذين وجدوا أنفسهم بلا غطاء طبي يغنيهم عن مذلة السؤال خلال مشوارهم مع المنتخبات الوطنية وفي نهاية أعمارهم، ليشعروا ان حكومة حسان لا تقدر ما يقدموه من جهود جبارة لرفعة الرياضة الأردنية التي أصبحت لها مكانتها الهامة، وذهبت جهود رابطة اللاعبين الدوليين في الحفاظ على مكانة اللاعبين هباءً منثوراً في ظل تعنت الحكومة التي لم تستجيب لعديد المراسلات من قبل رابطة اللاعبين الدوليين، رغم ان الحكومة في الأصل مجبرة على توفير الخدمات الطبية المناسبة لجميع المواطنين، لتتخلى عن دورها في توفير الرعاية وترفض أن يشمل مميزين الرياضة التأمين العسكري، وهو ما يشير إلى تخبط حكومي يوجب مسائلة الحكومة كونها لا تؤمن بشعار الوطن الذي أطلقه الراحل العظيم الملك الحسين بن طلال رحمه الله بأن الإنسان أغلى ما نملك، لتستحق الحكومة الرحيل قبل أن تتسبب في رحيل المرضى من اللاعبين الدوليين للرفيق الأعلى.
وهنا نشعر أن المعضلة التي تعاني منها الحكومات لم تتغير وثابتة من حكومة لأخرى، بنقص الخبرات الإدارية وعدم القدرة على إيجاد الحلول بحيث يكون الخاسر دوماً من قراراتها هو المواطن واليوم الخاسر الأكبر هو الرياضي وما يمثله للاجيال، وهناك العديد من الحلول البديلة والسهلة للحفاظ على هيبة اللاعبين بحيث يبقى التأمين الطبي العسكرى للاعبين الدولي من وقت حصولهم على عضوية الرابطة لحين بلوغهم الستين من العمر، بحيث يتم نقل ملفاتهم الطبية لوزارة الصحة التي تتولى متابعة علاجهم ، وبالتالي يتم تخفيف الأعباء والحفاظ على هيبة اللاعب ومكانة المواطن الأردني، أما ترك القضية دون حلول فهذا أمر كارثي يثبت ضعف قدرة نجوم الفريق الحكومي على مجاراة مصالح النجوم الأشهر في المنتخبات الأخرى.
آخر الكلام.
هل هذه هي الرسالة التي توجهها الحكومة لنجوم النشامى في طريقهم للمشاركة بكاس العالم بأن مستقبلكم بايدينا ونحن من نحدد مسيرتكم، لقد طعنت الحكومة الرياضيين في الخاصرة بتحويل حلم الأمان الطبي لسراب يمكن لأي حكومة أن تعبث به.












































