اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ١٠ أيلول ٢٠٢٦
الجبيل الصناعية - إبراهيم الغامدي
انخفضت الأسهم الآسيوية اليوم الخميس، إذ أدت أكبر موجة من الهجمات على حركة الملاحة البحرية -في ظل اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط- إلى إبقاء أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما أثار قلق المستثمرين قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية التي ستؤثر في السياسة النقدية على المدى القريب.
واستقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات عند 4.8407%، وذلك بعد أن سجلت أعلى مستوياتها منذ عام 2023 في الجلسة السابقة، عقب إعلان وزارة الخزانة عن خطة لإعادة شراء سندات طويلة الأجل بقيمة 6 مليارات دولار، وهي خطوة خيبت آمال بعض المستثمرين.
وقال نيك تويديل، كبير استراتيجيي السوق في شركة «إيه تي إف إكس غلوبال»: «أعتقد أن تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار سيُنظر إليه من قبل الكثيرين في السوق باعتباره حدثاً مهماً في ظل المشهد الراهن». وأضاف أن المتداولين الذين كانوا يترقبون التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط قد يبادرون الآن إلى «اتخاذ إجراءات فعلية مع تزايد وضوح واقع الصراع الممتد».
وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.7%، كما تراجع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 0.4%، وانخفض مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 0.2%.
وارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية بنسبة 0.25% قبيل قرار متوقع برفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق من اليوم.
وقال فاسو مينون، المدير الإداري لاستراتيجية الاستثمار في بنك «أو سي بي سي»: «تواجه الأسواق مزيجاً من الرياح المعاكسة في شهر سبتمبر، وهو شهر لم يكن تاريخياً الأفضل من الناحية الموسمية لأسواق الأسهم».
ولم يطرأ تغير يذكر على سعر اليورو، إذ استقر عند 1.16322 دولاراً قبيل صدور قرار البنك المركزي الأوروبي. ومن المرجح أن ينصب تركيز السوق على تصريحات صناع السياسات لاستشراف الخطوات المقبلة، في حين من المقرر أن يعقد كل من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك اليابان اجتماعاتهما الأسبوع المقبل.
ومن المقرر صدور تقارير التضخم الخاصة بأسعار المنتجين وأسعار المستهلكين في الولايات المتحدة في وقت لاحق من يومي الخميس والجمعة على التوالي؛ ويشير المحللون إلى أن هذه البيانات ستلعب دوراً محورياً في تحديد ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في 15 و16 سبتمبر.
وتشير تقديرات المتداولين في سوق العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمالية تبلغ نحو 60% لرفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل. وقال براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «تي دي سيكيوريتيز»: «يخضع سوق السندات لضغوط في ظل عودة أسعار النفط لتأجيج المخاوف بشأن التضخم. لكن النفط ليس العامل الوحيد الذي ينبغي علينا مراقبته».
وأضاف: «تشهد السلع الزراعية حالياً ارتفاعاً ملحوظاً، ومن المرجح أن تزيد من مساهمة أسعار الغذاء في مؤشر أسعار المستهلكين خلال الأشهر المقبلة. وعلى أقل تقدير، فإن الظروف مهيأة لبقاء المعدل العام للتضخم (مؤشر أسعار المستهلكين) مرتفعاً حتى أوائل عام 2027».
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة، ويؤكد المحللون أن تصريحات المسؤولين يجب أن تعكس توجهاً متشدداً (ميلاً لرفع الفائدة) للحفاظ على المكاسب الأخيرة للين. وقد سجل الين الياباني 153.63 مقابل الدولار الأمريكي، بعد أن ارتفعت قيمته بنسبة 4% خلال شهر سبتمبر.
ويعود هذا الارتفاع الحاد إلى تزايد التوقعات بأن يُسرّع بنك اليابان وتيرة رفع أسعار الفائدة، وإلى قيام المتداولين بإغلاق مراكز البيع على المكشوف في العملة اليابانية، فضلاً عن ظهور مؤشرات أولية على احتمال عودة رؤوس الأموال اليابانية إلى البلاد بشكل مكثف.
وصرح كازويوكي ماسو، عضو مجلس إدارة بنك اليابان، بأن البنك قد يضطر في نهاية المطاف إلى رفع أسعار الفائدة بسرعة إذا تسارعت وتيرة التضخم، نظراً للأوضاع المالية الميسرة في البلاد، محذراً من مخاطر تتعلق بالأسعار تعزز احتمالية إقرار زيادة في الفائدة خلال شهر سبتمبر.










































