اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٦ أيار ٢٠٢٦
مع التطور السريع وغير المسبوق في تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد المخاوف من قدرة النماذج الحديثة على الوصول إلى مستويات متقدمة من الفهم والتحليل قد يصعب التحكم في آثارها أو التنبؤ باستخداماتها المستقبلية، خاصة مع ما يمكن أن تحمله من مخاطر تتعلق بالأمن الرقمي وكشف الثغرات الحساسة.
فهم قُدرات نماذج الذكاء الاصطناعي
وفي هذا الإطار، وقّعت الحكومة الأمريكية، اتفاقيات مع شركات غوغل ومايكروسوفت وإكس إيه آي تتيح لها مراجعة النسخة الأولية من نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة قبل إتاحتها للجمهور، حيث أعلن مركز معايير وابتكار الذكاء الاصطناعي، التابع لوزارة التجارة الأمريكية، عن الاتفاقيات مع الشركات الثلاث، حيث أشار إلى أن عملية المراجعة ستكون أساسية لفهم قدرات النماذج الجديدة والقوية، بهدف حماية الأمن القومي الأمريكي.
خطورة على الأمن القومي
وأشارت شبكة سي أن أن الأمريكية، إلى أن هذه الاتفاقيات تأتي في وقتٍ تتزايد فيه مخاوف المسؤولين الحكوميين وفي قطاع التكنولوجيا من نماذج الذكاء الاصطناعي الأحدث والأقوى، مثل نموذج ميثوس من أنثروبيك، الذي قرّرت الشركة عدم طرحه للجمهور بسبب قدرته غير المسبوقة على رصد الثغرات السيبرانية، ممّا قد يجعله خطراً على الأمن الرقمي في حال وقوعه بيد مجموعات قرصنة.
اختبارات الذكاء الاصطناعي
ولم تعلّق غوغل وإكس إيه آي على الاتفاقيات الجديدة حتّى الآن. في حين أعلنت مايكروسوفت عن توقيعها الاتفاقية مع المركز الأمريكي، إضافةً إلى أخرى مماثلة في بريطانيا مع معهد أمن الذكاء الاصطناعي المدعوم من الحكومة، حيث أشارت إلى أنه على الرغم من أن مايكروسوفت تقوم بشكل منتظم بإجراء أنواع متعددة من اختبارات الذكاء الاصطناعي بشكل مستقل، فإن اختبار المخاطر المتعلقة بالأمن القومي والسلامة العامة على نطاق واسع يتطلب بالضرورة تعاوناً مع الحكومات.
إنشاء آلية رقابية حكومية
وكانت صحيفتا نيويورك تايمز وول ستريت جورنال الأميركيتان قد نقلتا عن مسؤولين حكوميين، قولهم إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تدرس إصدار أمر تنفيذي محتمل لإنشاء آلية رقابة حكومية على نماذج الذكاء الاصطناعي، حيث تعكس هذه المناقشات حالة من القلق المتزايد بشأن الاستخدامات المحتملة لهذه التقنيات في مجالات حساسة، مقابل الدعوات إلى عدم فرض قيود قد تعرقل الابتكار أو تحد من المنافسة العالمية.
علاقة الحكومات بشركات التكنولوجيا
ولا تقتصر تداعيات التحركات على الجانب الأمني فقط، بل تمتد إلى إعادة تشكيل العلاقة بين الحكومات وشركات التكنولوجيا الكبرى، في ظل سباق عالمي محموم لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي أكثر تقدماً. ويرى خبراء أن هذا النوع من التعاون الرقابي المبكر قد يضع أسساً جديدة لمفهوم الحوكمة المشتركة للتقنيات الناشئة، لكنه في الوقت نفسه يثير تساؤلات حول حدود الشفافية، ومن يملك فعلياً حق تحديد معايير السلامة في مجال يتطور بوتيرة أسرع من التشريعات نفسها.










































