اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٣ أب ٢٠٢٦
الرياض - 'الرياض'
مع عودة الطلاب والطالبات إلى مقاعد الدراسة، تعود معها العادات اليومية التي تشكّل جزءًا مهمًا من صحتهم ونشاطهم وتركيزهم خلال اليوم الدراسي. ومن أبرز هذه العادات التي تستحق اهتمام الأسرة والمدرسة الحرص على شرب الماء بانتظام، خصوصاً مع طول ساعات اليوم الدراسي.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي لجمعية سيل 'ماء ونماء' د.عبدالله بن راشد الغريب أهمية تعزيز ثقافة شرب الماء لدى الطلاب والطالبات، مشيرًا إلى أن بناء العادات الصحية يبدأ من المنزل ويستمر بتكامل دور الأسرة والمدرسة.
وقال: «مع بداية العام الدراسي، نؤكد أهمية أن يكون الماء حاضرًا في يوم أبنائنا وبناتنا الدراسي، وأن يتحول شربه بانتظام إلى عادة يومية فدور الأسرة لا يقتصر على توفير الماء، بل يمتد إلى تشجيع الأبناء وتذكيرهم، فيما تستطيع المدارس أن تسهم بصورة فاعلة من خلال برامج توعوية بسيطة ومستمرة تعزز ثقافة المحافظة على الماء وشربه».
يمكن للأهل مساعدة أبنائهم على الانتظام في شرب الماء من خلال اختيار عبوة ذات حجم مناسب للاستخدام المدرسي، وخامة جيدة، وقدرة على المحافظة على برودة الماء لفترة مناسبة. كما يُفضّل أن تكون سهلة الحمل والتنظيف، وأن يكون حجمها مناسبًا لعمر الطالب واحتياجه.
ولا تقتصر أهمية القارورة على توفير الماء فقط، بل إنها تجعل شرب الماء متاحاً أمام الطالب طوال اليوم، وتساعده على تذكّر الشرب بصورة متكررة بدلًا من الانتظار حتى يشعر بالعطش والذهاب لشراء .
يمكن للأسرة أن تجعل شرب الماء جزءًا من الروتين اليومي للطالب، من خلال تذكيره بتعبئة العبوة قبل الذهاب إلى المدرسة، وتشجيعه على شرب الماء على فترات متفرقة خلال اليوم، إلى جانب أن يكون شرب الماء سلوكًا معتادًا يراه الأبناء في المنزل.
أما المدارس، فيمكنها أن يكون لها دور فاعل في تعزيز ثقافة شرب الماء لدى الطلاب والطالبات، من خلال إطلاق مبادرة بسيطة للتذكير بالماء، مثل تخصيص رسائل توعوية قصيرة عبر الشاشات المدرسية أو الإذاعة الصباحية، ووضع ملصقات في أماكن واضحة تحمل عبارات تذكّر الطلاب بأهمية شرب الماء.
كما يمكن تطبيق فكرة 'تذكير الماء' خلال اليوم الدراسي، بحيث يتضمن الجدول المدرسي تنبيهًا قصيرًا في أوقات محددة يدعو الطلاب إلى أخذ دقيقة لشرب الماء، دون التأثير على سير الحصص. ويمكن أن تتحول الفكرة إلى حملة مدرسية مستمرة تعزز مفهوم العناية بالصحة وتبني عادة إيجابية لدى الطلاب.
إن الاهتمام بشرب الماء ليس إجراءً مؤقتًا مرتبطًا بعودة المدارس، بل عادة صحية ينبغي أن ترافق الطالب طوال العام. وعندما تتكامل جهود الأسرة والمدرسة في توفير الماء والتذكير بأهميته وتشجيع الطلاب على شربه بانتظام، تصبح العناية بالترطيب جزءًا طبيعيًا من يومهم الدراسي.
ومع بداية عام دراسي جديد، تبقى الرسالة الأهم بسيطة: عبوة مناسبة، ماء متوفر، وتذكير مستمر.. خطوات صغيرة تصنع عادة صحية كبيرة.










































