اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦
تحولت شرفة خارجية في مركز 'أفينيو' للرعاية وإعادة التأهيل بمدينة وارنسفيل هايتس في أوهايو الأمريكية، إلى مسرح لمأساة إنسانية انتهت بتجمد المسنة ألفيرا ميوتي، البالغة من العمر 84 عامًا، حتى الموت، وهي الواقعة التي دفعت عائلتها لرفع دعوى قضائية بتهمة القتل الخطأ والإهمال الجسيم ضد ملاك الدار والممرضة المسؤولة.
بدأت فصول القصة ليلة الثالث والعشرين من ديسمبر 2024، حين اختفت 'ميوتي' من غرفتها، ليتم العثور عليها في صباح اليوم التالي جثة هامدة، ملقاة على ظهرها فوق أرضية الشرفة الباردة، بعد أن عجزت عن العودة إلى الدفء.
تسلسل الإهمال
وتكشف أوراق الدعوى القضائية التي رفعت حديثًا، تفاصيل 'ليلة الموت'، حيث كانت الممرضة المتهمة آمبر هندرسون في نوبة عملها. وعند الساعة التاسعة والنصف مساءً، تفقدت الممرضة غرفة المسنة لتجدها فارغة، إلا أن الدعوى تؤكد أنه 'لم يتم تقديم أي تقرير، ولم يُتخذ أي إجراء' للبحث عنها في حينه.
استمرت الساعات تمضي والمسنة تواجه البرد القارس وحيدة في الخارج. وبحسب رواية المدعين العامين، حاولت الممرضة 'هندرسون' عند الساعة 12:36 بعد منتصف الليل الاتصال بعائلة الضحية للتأكد مما إذا كانت بصحبتهم، لكن العائلة لم تجب على الهاتف، فما كان من الممرضة إلا أن أكملت نوبتها بشكل طبيعي دون إبلاغ السلطات أو تفتيش المحيط.
الباب القاتل
وتشير التفاصيل المأساوية في الدعوى إلى وجود خلل أمني قاتل؛ إذ كانت غرفة 'ميوتي' تقع بجوار باب خروج 'تُرك غير مقفل'، رغم أنه كان يجب أن يكون مزودًا بلوحة مفاتيح وجهاز إنذار لمنع السكان من المغادرة دون إشعار.
خرجت المسنة من هذا الباب، لكنه 'أغلق خلفها تلقائيًا' لتجد نفسها محاصرة في الخارج بلا أي وسيلة للدخول مجددًا، لتستسلم في النهاية للموت نتيجة انخفاض حرارة الجسم 'الهايبوثرميا'.
ولم يتم اكتشاف الكارثة إلا في تمام الساعة 6:30 من صباح اليوم التالي، حين أبلغت 'هندرسون' مشرفها أنها لم ترَ المريضة طوال نوبتها، ليتم إعلان حالة طوارئ 'Code Purple'، والعثور على الضحية متجمدة في الفناء.
دفاع وإنكار
وعلى الصعيد الجنائي، تواجه الممرضة هندرسون اتهامات ثقيلة، حيث وجهت إليها هيئة المحلفين في مارس الماضي تهم القتل غير العمد وإهمال المريض، وتم القبض عليها رسميًا في 16 يناير 2025.
ودافع تشارلز دبليو بينيت، محامي الممرضة، عن موكلته في تصريحات صحفية قائلًا: 'لم تفعل شيئًا خاطئًا'، مؤكدًا أنه سيدافع عنها بقوة، وذلك بعد أن دفعت ببراءتها من التهم المنسوبة إليها، في حين لم يتسنَ الوصول لمحامي ملاك الدار للتعليق.
ومن المقرر أن تمثل الممرضة أمام المحكمة مجددًا في 27 يناير الجاري، بينما تظل الأسئلة مفتوحة حول معايير الأمان في الدار التي تركت بابًا يؤدي إلى الموت مفتوحًا بلا رقابة.










































