×



klyoum.com
saudi-arabia
السعودية  ١١ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
saudi-arabia
السعودية  ١١ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار السعودية

»ثقافة وفن» جريدة الرياض»

التذكارات الثقافية.. هوية تسافر وحكاية تبقى

جريدة الرياض
times

نشر بتاريخ:  الجمعه ١١ أيلول ٢٠٢٦ - ٠٤:٤٢

التذكارات الثقافية.. هوية تسافر وحكاية تبقى

التذكارات الثقافية.. هوية تسافر وحكاية تبقى

اخبار السعودية

موقع كل يوم -

جريدة الرياض


نشر بتاريخ:  ١١ أيلول ٢٠٢٦ 

الرياض - رؤى مصطفى

في حقائب المسافرين مساحة تحتفظ بها المدن لنفسها قطعة خزفية من سوق قديم، أو نسيج يحمل نقوش المكان، أو مجسم صغير لِمَعْلَم بقي في الذاكرة. تبدو هذه الأشياء محدودة الحجم، لكنها تتسع لمدينة كاملة بألوانها وروائحها وحكاياتها، وتمنح الرحلة حياة أخرى بعد انتهائها.

ومن هنا تكتسب الهدية التذكارية فلسفتها؛ فهي ليست ما يشتريه المسافر قبل المغادرة فحسب، بل ما يختاره ليبقى المكان قريبًا منه. وحتى كلمة «Souvenir» تحيل في أصلها إلى التذكّر، وكأن التذكار ذاكرة قابلة للحمل، تنتقل بين المدن والبيوت، وتحفظ صلة وجدانية تستمد قيمتها من القصة التي تحملها، لا من ثمنها أو حجمها.

وقد ترتبط قطعة صغيرة بلحظة يصعب استعادتها كاملة رائحة سوق، أو حديث صانع، أو دهشة الوقوف أمام بناء تاريخي للمرة الأولى. لهذا يعمل التذكار بوصفه مفتاحًا للذاكرة فمجرد رؤيته يعيد إلى صاحبه تفاصيل لم تسجلها الصور، ويوقظ إحساسًا بالمكان ظل ساكنًا في داخله.

والتذكار في جوهره عملية انتقاء ثقافي إذ تختار المجتمعات من تراثها ما تريد تقديمه للآخر، سواء كان نقشًا أو حرفة أو لونًا أو رمزًا معماريًا. لذلك لا تكمن جودة التذكار في ازدحامه بالصور والعلامات، وإنما في قدرته على تكثيف هوية المكان داخل تفصيل واضح، يمنح مقتنيه معرفة تتجاوز الشكل الخارجي للقطعة، ويجنّب الثقافة أن تتحول إلى مجموعة من الرموز المتجاورة بلا معنى.

ومع اتساع حركة السفر، خرجت التذكارات من نطاق المقتنيات الشخصية إلى صناعة تتقاطع فيها الثقافة والسياحة والتصميم والاقتصاد الإبداعي. وأصبح المنتج يمر بمراحل تبدأ بالبحث في الموروث، ثم اختيار الرمز وتطوير التصميم والخامة والتغليف، وصولًا إلى صياغة الحكاية المصاحبة له. وبذلك لم تعد القطعة تُصنع لتوضع على رف منزلي فقط، بل لتقدم صورة البلد وتاريخه وذائقته الفنية.

وتنبع قوة المنتج الثقافي من الحكاية الكامنة خلفه فالقطعة المنسوجة تحمل معرفة متوارثة بالخيوط والألوان وطرائق النسج، والإناء الفخاري يحفظ خبرة الصانع بعناصر البيئة، فيما تكشف الزخارف عن الذائقة البصرية للمجتمع وصلته بمكانه. وبهذا تتحول الحرفة من منتج تقليدي إلى لغة ثقافية تصل إلى المتلقي من دون ترجمة، وتختصر مسافات بين الصانع والمقتني.

وتقدم البيئة السعودية مجالًا غنيًا لهذه الصناعة فقد أنتج تنوع المناطق إرثًا واسعًا من الحرف والنقوش والخامات. يحمل السدو ملامح الصحراء، ويعكس القط العسيري حسًا فنيًا تشكل داخل البيوت الجنوبية، فيما تستدعي منتجات الخوص صلة الإنسان بالنخلة، وتروي الرواشين الحجازية حكاية العمارة والضوء، وتحفظ نقوش الأبواب النجدية ذاكرة المكان وتفاصيله. كما يمكن للفل والكادي في جازان، والورد الطائفي، والفخار والأزياء التقليدية، أن تتحول إلى منتجات معاصرة تحتفظ بأصولها وتلائم الاستخدام اليومي.

ولا تحتاج هذه العناصر إلى نقل حرفي كي تبقى أصيلة فقد يستلهم المصمم لونًا من القط العسيري، أو خطًا هندسيًا من السدو، أو تفصيلًا من الروشان، ثم يعيد تقديمه في حقيبة أو وشاح أو دفتر أو قطعة مكتبية. وهنا يؤدي التصميم دور الوسيط بين الحرفة القديمة واحتياجات الحاضر، فيمنح التراث حياة متجددة من دون أن يفصله عن سياقه، ويجعله حاضرًا في تفاصيل الحياة بدل حصره في مناسبات محدودة.

وجاء تخصيص المملكة عام 2025م «عامًا للحرف اليدوية» ليؤكد مكانة الحرفة بوصفها موروثًا حيًا قابلًا للتطوير والاستمرار. فصون الحرف لا يتحقق بعرض منتجاتها في المتاحف وحدها، بل بإيجاد أسواق لها، وتدريب أجيال جديدة من الحرفيين، وربطهم بالمصممين ورواد الأعمال، وتمكين منتجاتهم من الوصول إلى المستهلك المحلي والزائر الدولي، مع الحفاظ على المعرفة التي صنعتها وعلى نسبتها إلى أصحابها.

ولمتاجر المتاحف والمطارات والمواقع التراثية والمهرجانات دور أساسي في بناء هذه الصناعة. فمتجر المتحف ليس نقطة بيع تلي الزيارة، بل امتداد لرسالته الثقافية؛ إذ يحول قطعة أثرية أو مخطوطة أو نمطًا زخرفيًا إلى كتاب مصغر، أو بطاقة، أو وشاح، أو قطعة فنية مصممة بعناية، فيغادر الزائر حاملًا أثرًا من المعرفة التي شاهدها. ويمكن للتغليف المدروس أن يضيف طبقة أخرى من المعنى، عبر تعريف موجز بالرمز وصانعه والمنطقة التي ينتمي إليها.

كما تولد صناعة التذكارات سلسلة اقتصادية تمتد إلى الحرفي والمصمم ومورّد الخامات وصانع التغليف والمسوق وصاحب المتجر. وكلما ارتبط المنتج باسم صانعه وموطنه وقصته، ازدادت قيمته الثقافية والتجارية، وأسهم في دعم المشروعات الصغيرة، وخلق فرص العمل، وتنشيط السياحة المحلية. وقد يصبح شراء قطعة أصلية شكلًا من أشكال المشاركة في استدامة الحرفة، لا مجرد إنفاق مرتبط بالرحلة.

لكن اتساع هذه السوق يضعها أمام تحدي الأصالة؛ فالمنتجات المصنّعة بكميات كبيرة خارج بيئتها، والمكتفية بطباعة رموز متكررة، قد تختزل ثقافة كاملة في صورة سطحية. كما أن نقل الزخارف من سياقها من دون معرفة معانيها يحول التراث إلى زينة منفصلة عن أصحابه. لذلك تحتاج الصناعة إلى توثيق مصادر التصميم، وحماية حقوق الحرفيين، وبيان مكان الإنتاج والمواد المستخدمة، ووضع معايير تمنح المشتري الثقة في أصالة ما يقتنيه.

ويظل التوازن مطلوبًا بين الانتشار وحماية الخصوصية الثقافية فليس كل عنصر تراثي قابلًا للاقتباس التجاري، وبعض الرموز يحمل دلالات اجتماعية أو تاريخية تستوجب فهمها قبل استخدامها. ومن شأن التعاون بين الباحثين والحرفيين والمصممين أن يمنع التشويه، ويحول المنتج إلى تفسير بصري واعٍ للتراث، بدل أن يكون نسخة مبتسرة منه.

وتتيح التقنيات الحديثة فرصًا لتوسيع الحكاية المصاحبة للتذكار، من خلال رمز رقمي يقود إلى مقطع يوثق مراحل صنعه، أو تسجيل يروي سيرة الحرفة، أو خريطة تعرف بالمنطقة التي خرج منها. وتساعد هذه الوسائل على وصل القطعة بصاحبها وسياقها، كما تمنح الزائر تجربة أعمق، وتتيح للحرفي نافذة مباشرة إلى جمهور أوسع.

ولا يعني الحفاظ على التراث إبقاء الحرفة أسيرة شكلها القديم فاستمرارها مرتبط بقدرتها على الدخول في حياة الناس. وتنجح الهدية التذكارية عندما تجمع بين أصالة الفكرة وجودة الصنع وجمال التصميم وسهولة الاستخدام، فتنتقل من موسم سياحي محدود إلى منتج ثقافي مطلوب على مدار العام، داخل السوق وخارجها.

عندئذ لا يعود التذكار شيئًا صغيرًا يُنسى في زاوية المنزل، بل يصبح سفيرًا صامتًا للبلاد، ينتقل من يد إلى أخرى، ويدخل بيوتًا في ثقافات مختلفة، ويدفع من يراه إلى البحث عن قصته ومكانه. وأجمل التذكارات ما استطاع أن يحمل في تفاصيله ذاكرة صانع، وهوية مكان، وصورة وطن تصل إلى العالم عبر حكاياته.

التذكارات الثقافية.. هوية تسافر وحكاية تبقى التذكارات الثقافية.. هوية تسافر وحكاية تبقى
جريدة الرياض
أول جريدة يومية تصدر باللغة العربية في عاصمة المملكة العربية السعودية صدر العدد الأول منها بتاريخ 1/1/1385هـ الموافق 1/5/1965م بعدد محدود من الصفحات واستمر تطورها حتى أصبحت تصدر في 52 صفحة يوميا منها 32 صفحة ملونة وقد أصدرت أعدادا بـ 80-100 صفحة وتتجاوز المساحات الإعلانية فيها (3) ملايين سم/ عمود سنويا وتحتل حاليا مركز الصدارة من حيث معدلات التوزيع والقراءة والمساحات الإعلانية بالمملكة العربية السعودية، حيث يصل معدل التوزيع أكثر من 150٫000 نسخة يوميا داخل المملكة و خارجها ويحررها نخبة من الكتاب والمحررين وهي أول مطبوعة سعودية تحقق نسبة (100 ٪) في سعودة وظائف التحرير. ويعمل بـ"الرياض" أكبر عدد من الموظفين المتفرغين على مستوى الجهات الإعلامية في المملكة بشكل يفوق الثلاثة أضعاف عن اقرب جهة إعلامية سعودية منافسة لها، وقد تمكنت "الرياض" ومنذ سنوات من تحقيق نسبة 100% في سعودة وظائف التحرير، ويشكل 50% من أعضاء الجمعية العمومية للمؤسسة والمشاركين في ملكيتها صحفيين وإداريين يعملون في التحرير ولهم الحق في الأرباح والتصويت في الجمعية العمومية. كما يعد موقع "الرياض" الإلكتروني alriyadh.com (تأسس عام 1998م) أحد أبرز وأكبر المواقع الإعلامية على شبكة الانترنت، ويحظى بمعدل زيارات عالية تقدر بنحو مليون ونصف مليون زيارة يومياً مما يضعه في طليعة المواقع الالكترونية السعودية والعربية. وحصلت "الرياض" على تكريم العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية نتيجة لمبادراتها الإنسانية في الدعم، وكانت أول من اهتم بالعنصر النسائي حيث تم تعيين أول مديرة تحرير في مؤسسة صحفية بالإضافة إلى انضمامهن لعضوية المؤسسة وملكيتها.
جريدة الرياض
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار السعودية:

جوجل تطرح Gemini لأجهزة ويندوز.. منافسة مباشرة لـChatGPT وCopilot

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
2

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2507 days old | 775,856 Saudi Arabia News Articles | 5,259 Articles in Sep 2026 | 302 Articles Today | from 26 News Sources ~~ last update: 22 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا








لايف ستايل