اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٢ كانون الثاني ٢٠٢٦
شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي على أن تعدد مراكز القوة وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة يفتح المجال أمام الجماعات المتطرفة لإعادة التمركز، ويهدد أمن المنطقة والممرات المائية الدولية.
جاء ذلك خلال استقباله، اليوم الاثنين، المفوض الخاص لوزارة الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا توبياس تونكل، وسفير ألمانيا لدى اليمن توماس شنايدر، حيث تناول اللقاء مسار العلاقات الثنائية بين صنعاء وبرلين، وسبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات.
الرئيس العليمي أشار إلى أن أي محاولات لتوسيع بؤر التوتر أو إنشاء منصات تهديد جديدة في اليمن، من شأنها أن تنعكس سلبًا على أمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد، مؤكدًا أن موقع اليمن الجغرافي يجعل من استقراره عنصرًا حاسمًا لأمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، وله تأثير مباشر على أوروبا والعالم.
وفي سياق متصل، استعرض رئيس المجلس مستجدات الوضع الداخلي، مشيرًا إلى أن عملية استلام المعسكرات الأخيرة تمثل خطوة تصحيحية تهدف إلى توحيد القرارين الأمني والعسكري، بما يحد من الانفلات ويمنع الانزلاق نحو الفوضى. ولفت إلى أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز الاستقرار، وتوفير بيئة مواتية لعمل المؤسسات، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وبناء الثقة مع المجتمع الدولي.
وبحسب وكالة سبأ الرسمية، فقد تطرق اللقاء إلى ما وصفه الرئيس العليمي بـ'السرديات الزائفة' التي استخدمتها مليشيات المجلس الانتقالي المنحل، لتبرير تحركات أحادية في محافظتي حضرموت والمهرة، تحت ذريعة مكافحة الإرهاب. وأكد أن دعم كيانات مسلحة خارجة عن سلطة الدولة لا يخدم جهود مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه، كما أثبتت التجربة اليمنية وتجارب أخرى في المنطقة.
وفي معرض حديثه عن الدعم الدولي، ثمّن الرئيس العليمي الموقف الألماني الداعم لوحدة اليمن واستقراره، مشيدًا بمساهمات برلين في خطة الاستجابة الإنسانية، حيث تُعد من أبرز المانحين الأوروبيين. واعتبر أن هذا الدعم يعكس التزامًا أخلاقيًا تجاه الشعب اليمني الذي يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العصر الحديث.
كما عبّر عن تقديره للدور الذي لعبته المملكة العربية السعودية منذ انطلاق عملية 'عاصفة الحزم'، مرورًا بمرحلة 'إعادة الأمل'، وصولًا إلى الجهود الأخيرة لخفض التصعيد، مؤكدًا أن الرياض دعمت قرارات الشرعية الدولية، وساهمت في مسارات السلام، وتحملت أعباء سياسية وإنسانية كبيرة من أجل استقرار اليمن والمنطقة.
وفي ختام اللقاء، دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي المجتمع الدولي إلى اغتنام الفرصة الحالية للتعامل مع شريك موثوق ومؤسسات قابلة للمساءلة، بدلًا من كيانات غير منضبطة، مؤكدًا أن دعم الدولة اليمنية سياسيًا واقتصاديًا وإنسانيًا هو دعم مباشر لأمن واستقرار الإقليم والعالم.













































