اخبار السعودية
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- أحدثت دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاجئة لفرض حد أقصى لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان بنسبة 10% صدمة في أوساط المؤسسات المالية، مما أدى إلى تراجع حاد في أسهم كبار المقرضين مثل 'جيه بي مورجان تشيس' و'كابيتال وان'.
ويستهدف هذا المقترح خفض التكاليف على المستهلكين الأمريكيين لمدة عام كامل، حيث يبلغ المتوسط الحالي للفائدة نحو 21%، وهو ما قد يكبد القطاع المصرفي خسائر في الأرباح تُقدر بمليارات الدولارات.
وفي ظل سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تهدف لتخفيف العبء عن كاهل المواطنين، يواجه رؤساء البنوك ضغوطاً متزايدة للإجابة على تساؤلات المستثمرين القلقين من تقليص أحد أهم مصادر الدخل التشغيلي في موازناتهم للفترة المقبلة.
وحذر كبار التنفيذيين في قطاع المصارف من أن هذا الإجراء قد يؤدي إلى نتائج عكسية، حيث أشار برايان موينيهان، الرئيس التنفيذي لبنك أوف أمريكا، إلى أن فرض سقف للفائدة سيجبر البنوك على تشديد معايير الائتمان، مما قد يحرم ملايين المقترضين من الوصول إلى السيولة ويدفعهم نحو مقرضين غير قانونيين وفق بلومبرج.
ومع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 20 يناير، تسود حالة من عدم اليقين القانوني، إذ يرى محللون أن الرئيس لا يملك صلاحية فرض سقف للفائدة دون تشريع من الكونغرس. ومع ذلك، فإن مجرد طرح الفكرة قد أعاد صياغة توقعات السوق، مما يثبت أن رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاقتصادية قادرة على هز استقرار 'وول ستريت' بقرارات غير متوقعة.
لم تقتصر آثار تهديدات ترامب على البنوك فحسب، بل امتدت لتشمل قطاعات الطيران والتجزئة، حيث دعا الرئيس المشرعين لدعم 'قانون المنافسة في سوق بطاقات الائتمان' (CCCA).
ويهدف هذا القانون إلى كسر احتكار شركتي 'فيزا' و'ماستركارد' عبر منح التجار خيارات أوسع لمعالجة المعاملات، مما يهدد الرسوم السنوية التي تجمعها البنوك والتي تقارب 200 مليار دولار. وقد انعكس هذا التوجه سلباً على أسهم شركات طيران كبرى مثل 'دلتا' و'يونايتد'، التي تحقق أرباحاً طائلة من برامج الولاء وشراكات بطاقات الائتمان، حيث يخشى المستثمرون من تقليص المكافآت والمزايا الممنوحة للمسافرين نتيجة تراجع إيرادات البنوك الشريكة.
ويرى خبراء أن هذه الضغوط تندرج ضمن استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأوسع لخفض التضخم وحماية المستهلك من 'الاستغلال'، حتى لو كان ذلك على حساب هوامش ربح الشركات الكبرى.










































