اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٣١ أب ٢٠٢٦
تنتشر بين الناس فكرة شائعة تفيد بأن المياه تدور في اتجاهين متعاكسين أثناء تفريغها في نصفي الكرة الأرضية الشمالي والجنوبي استنادًا إلى دوران الأرض، غير أن متخصصين في ديناميكا السوائل يؤكدون أن هذه الظاهرة لا تنطبق على الأحواض المنزلية في الحياة اليومية.
تعود هذه الفرضية في أصلها العلمي إلى ما يُعرف بـ«تأثير كوريوليس»، وهو انحراف ظاهري لحركة السوائل والرياح ناتج عن تباين سرعة دوران سطح الأرض بين خط الاستواء والقطبين، إلا أن هذا التأثير يتسم بضعف شديد ولا يظهر بوضوح إلا عبر مساحات جغرافية شاسعة وأزمنة طويلة، كما يحدث في حركة الأعاصير والتيارات المحيطية الضخمة.
وقد نقل موقع 'لايف ساينس' عن الدكتورة سوزان هورن، أستاذة ديناميكا الموائع الرياضية في جامعة كوفنتري البريطانية، أن حركة المياه داخل الأحواض المنزلية تستغرق ثوانٍ معدودة، ما يجعلها خاضعة لعوامل ميكانيكية مباشرة تطغى تمامًا على حركة دوران الكوكب، مثل شكل حوض الغسيل، وطريقة سحب السدادة، والحركة المسبقة لتدفق المياه.
يعتمد علماء الفيزياء على مقياس يُعرف برقم «روسبي» للمقارنة بين القصور الذاتي للسائل وقوة دوران الأرض، حيث تقع مصارف المنازل ضمن نطاق التدفق السريع والمساحات الضيقة التي تجعل الحوض الواحد قادرًا على تفريغ مياهه باتجاه عقارب الساعة في تجربة، وعكسها في تجربة أخرى بناءً على المتغيرات المحيطة.
ولم يثبت دوران المياه وفق نصفي الأرض إلا عبر تجارب معملية دقيقة أُجريت في ستينيات القرن الماضي بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة سيدني ونُشرت في دورية «نيتشر»، بعد استخدام خزانات عملاقة وعزل أي اضطراب خارجي لعدة أيام، وهو ما لا يتوفر إطلاقًا في أنظمة السباكة المعتادة التي تحسم تفاصيلها الهندسية وجهة الدوامة.










































