اخبار السعودية
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٧ نيسان ٢٠٢٦
الرياض - مباشر: كشف الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للملكية الفكرية، عبدالعزيز بن محمد السويلم، عن الدور المحوري الذي تلعبه حقوق الملكية الفكرية في تعزيز الملاءة المالية والقيمة السوقية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة فيالسعودية.
وأوضح أن امتلاك هذه الحقوق يساهم في رفع القيمة الاقتصادية للمنشآت بنسبة تصل إلى 65% مقارنةً بالمنشآت التي تفتقر لهذه الأصول، مؤكداً أن حماية الابتكار والعلامات التجارية باتت ركيزة أساسية لرفع الجاذبية الاستثمارية وتوسيع نطاق الأعمال في السوق المحلي والدولي؛ وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية 'واس'.
في إطار فعاليات أسبوع الابتكار الذي نظمته الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة 'منشآت'، استعرضالسويلم بيانات إحصائية تعكس الارتباط الوثيق بين حماية الأصول الفكرية والقدرة على استقطاب الرؤوس الأموال. وأشار إلى أن الجاذبية الاستثمارية للمنشأة تتضاعف بنحو 5 أضعاف عند امتلاكها لبراءة اختراع مسجلة، بينما ترتفع هذه الجاذبية إلى 6 أضعاف في حال امتلاك علامة تجارية محمية. وأضاف أن المنشآت التي تنجح في الجمع بين براءات الاختراع والعلامات التجارية تشهد طفرة في قيمتها الاستثمارية تصل إلى 10 أضعاف؛ مما يجعلها أهدافاً استراتيجية للمستثمرين والشركاء التجاريين.
وقد جاءت هذه التصريحات خلال جلسة حوارية عقدت بالتزامن مع اليوم العالمي للملكية الفكرية، وضمن شراكة استراتيجية جمعت بين 'منشآت' وهيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، بالإضافة إلى الهيئة السعودية للملكية الفكرية. ويهدف هذا التعاون إلى ترسيخ ثقافة الابتكار وتوفير البيئة القانونية والتقنية اللازمة لحماية المبتكرين ورواد الأعمال؛ بما يضمن استدامة نمو مشاريعهم وتحويل الأفكار الإبداعية إلى أصول اقتصادية ملموسة.
وعلى صعيد الوعي المجتمعي والمؤسسي؛ لفت السويلم إلى حدوث قفزة نوعية في مؤشرات الإدراك والامتثال في المملكة خلال السنوات الأخيرة. حيث ارتفع مستوى الوعي بالملكية الفكرية من 52% في عام 2018 ليصل إلى أكثر من 70 % في الوقت الراهن. وبالتوازي مع ذلك، شهد مستوى الامتثال للأنظمة واللوائح الخاصة بالملكية الفكرية صعوداً من 54%إلى 71%. وتعكس هذه الأرقام نجاح الجهود الوطنية في بناء منظومة متكاملة تحترم الحقوق الفكرية وتكافح الانتهاكات؛ مما يوفر بيئة آمنة للمنافسة العادلة والنمو الاقتصادي.
وفي سياق متصل، تم تسليط الضوء على الأثر التشغيلي للملكية الفكرية، حيث اعتبرت الهيئة أن هذه الحقوق تمثل القاعدة التي تأسست عليها العديد من المنشآت الناجحة في المملكة. فهي لم تكتفِ بتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من رفع قيمتها السوقية فحسب، بل منحتها الأدوات القانونية والتنافسية اللازمة للتوسع والنفاذ إلى أسواق إقليمية وعالمية جديدة؛ مما يعزز من مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.
من جانب آخر، شهد أسبوع الابتكار حراكاً معرفياً واسعاً، حيث تضمن تنظيم 9 مجالس حوارية و51 لقاءً ريادياً، بالإضافة إلى تقديم أكثر من 1380 جلسة استشارية متخصصة. وشاركت في هذه الفعاليات 72 جهة من القطاعين العام والخاص، واستقطبت أكثر من 2345 من رواد الأعمال والمهتمين بمجالات الابتكار والبحث العلمي. وتأتي هذه الأنشطة كجزء من استراتيجية 'منشآت' الرامية إلى فتح آفاق استثمارية نوعية في القطاعات الواعدة وتوفير الدعم اللازم لتمكين الكوادر الوطنية من قيادة التحول الاقتصادي القائم على المعرفة.










































