اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة البلاد
نشر بتاريخ: ٨ نيسان ٢٠٢٦
عمت الفرحة العامرة أرجاء مدينة العيون، بعد أن نجح فريقها الذي يحمل اسم المدينة في الصعود لدوري الدرجة الثالثة في الموسم القادم، بعد سنوات قضاها في دوري الدرجة الرابعة. كان هذا الصعود لحظة تاريخيّة انتظرتها جماهير النادي طويلًا. لحظة أعادت الأمل وأشعلت الفرح في قلوب من ينتمون لهذا الكيان.
ولعل المشهد الأبرز في هذه الحكاية كانت تلك الجماهير العاشقة، التي أثبتت مرة أخرى أن الانتماء الحقيقي لا يتغير بالنتائج، ولا بالظروف. جماهير بقيت وفية في أصعب المراحل، ولم تتخلى عن ناديها في أحلك الظروف، وقد تجلى ذلك بوضوح في الحضور الجماهيري الكبير
بالمباراة النهائية. حضور فاق في عدده، ما نشاهده أحيانًا في بعض مباريات دوري المحترفين في صورة تعكس حجم العلاقه بين النادي وأبنا ء مدينته. هذه الجماهير التي صنعت الفرح تستحق أن تستمر ابتسامتها، وأن تتواصل أفراحها بمواصلة العمل؛ للحفاظ على هذا الإنجاز؛ بل للتطلع لما هو أكبر؛ فطموح نادي العيون يجب أن لا يتوقف عند الصعود للدرجة الثالثة؛ بل يجب أن يمتد نحو الدرجه الثانية، ثم الدرجة الأولى، ومن هنا أصبح لزامًا على أبناء مدينة العيون، وكل محب وعاشق لهذا الكيان أن يقفوا يدًا وقلبًا واحدًا؛ من أجل استمرار هذه الفرحة على وجوه الجماهير.
فالانديه تبقى. أما الإدارات فتتغير، إدارة تأتي وأخرى تغادر، ويبقى الكيان هو الثابت الذي يجمع الجميع؛ لذلك من المهم ان يكون الدعم للنادي نفسه، وليس للأشخاص أو المناصب.
كما أن على كل إدارة تتولى قيادة النادي أن تفتح أبوابها للجميع، وأن تدعو كل محب للعمل. فالأندية لا تبنى إلا بسواعد أبنائها. الإنجازات تتحقق عندما تتوحد النوايا وتعمل الأيدي معًا نحو هدف.
الموسم القادم سيكون مختلفًا بلا شك؛ فالمنافسة في دوري الدرجة الثالثة تتطلب استعداداً أكبر ووقفة صادقة من الجميع، ودعمًا ماديًا ومعنويًا، يليق بطموحات النادي.
فالمنافسة الحقيقية تحتاج إلى لاعبين على مستوى عال مع الاستفاده كذلك من المواهب الشابة الموجودة في النادي، والتي تمثل مستقبل هذا الكيان.
فليرفع الجميع في المرحلة القادمة شعار لا للعودة مرة أخرى لدوري المناطق؛ بل الهدف الذي سيعمل عليه هو الصعود للدرجة الثانية، ثم الدرجة الأولى، وهذا الهدف ليس صعبًا إذا ما وجد العمل المشترك.
نادي العيون مكانه الطبيعي كبيرًا بين الكبار، وجماهيره تستحق أن تراه دائمًا في المكان الذي يليق باسمه وتاريخه.
لذلك المرحلة القادمة في الدرجه الثالثة، يجب أن تكون مليئة بالطموح والتحدي، ولكنها تحمل رسالة مفادها أن نادي العيون ليس مجرد فريق كرة قدم؛ بل هو قصة مدينة تعشق الرياضة وتفخر بناديها وعنوانًا لفرح أهلها؛ كلما عاد الفريق ليكتب فصلًا جديدًا في تاريخه.
jassim33jassim@










































