اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٤ حزيران ٢٠٢٦
أغلقت معظم أسواق الأسهم الخليجية تعاملات اليوم على تراجع، في ظل حالة من الحذر سيطرت على المستثمرين بسبب الغموض المحيط بمستقبل الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تنامي التوقعات بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، وهو ما انعكس على أداء غالبية المؤشرات الرئيسية في المنطقة.
وجاءت الضغوط بعد انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات الأمريكية الإيرانية في سويسرا، وسط تباين واضح في مواقف الطرفين بشأن بنود الاتفاق الإطاري الذي أُعلن عنه الأسبوع الماضي بهدف إنهاء الحرب، بما في ذلك الملفات المرتبطة بالحوافز الاقتصادية لإيران، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، والتطورات المرتبطة بالحرب الإسرائيلية في لبنان.
خلافات حول الاتفاق تثير قلق المستثمرين
وزادت حالة عدم اليقين بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد أن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووية مفتوحة المدة، في حين سارعت طهران إلى نفي هذه التصريحات، مؤكدة أنها لم تقدم مثل هذه التنازلات، الأمر الذي أعاد الشكوك بشأن قدرة الطرفين على تثبيت الاتفاق وتحويله إلى تسوية طويلة الأمد.
وأثرت هذه التطورات السياسية على معنويات المستثمرين في أسواق المنطقة، التي تراقب عن كثب أي مؤشرات تتعلق باستقرار الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط وانعكاساتها على التجارة والطاقة والاستثمارات.
السوق السعودية تحت ضغط رغم صعود الأسهم العقارية
في السعودية، أنهى المؤشر الرئيسي 'تاسي' الجلسة منخفضًا بنسبة 0.3%، متأثرًا بتراجع سهم مصرف الراجحي بنسبة 1.4%، وهو ما حدّ من تأثير المكاسب التي سجلتها بعض الأسهم العقارية.
وبرز سهم شركة أم القرى للتنمية والإعمار ضمن أكبر الرابحين بعد ارتفاعه بالنسبة القصوى البالغة 10%، فيما صعد سهم دار الأركان للتطوير العقاري بنسبة 5.8%، مدعومًا باستمرار تفاعل المستثمرين مع القرارات الأخيرة المتعلقة بتنظيم تملك غير السعوديين للعقارات في المملكة.
أداء متباين لبورصات الخليج
وفي الإمارات، ارتفع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.1% بدعم من صعود سهم شركة سالك للتعرفة المرورية بنسبة 3.5%، بينما تراجع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.3%.
أما في قطر، فانخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.8% متأثرًا بهبوط سهم بنك قطر الوطني بنسبة 1.8%، في حين سجلت بورصتا البحرين وسلطنة عمان أداءً إيجابيًا، إذ ارتفع المؤشر البحريني بنسبة 0.3%، وصعد المؤشر العماني بنسبة 0.6%.
وفي الكويت، تراجع المؤشر العام بنسبة 0.2%، بينما انخفض مؤشر الأسهم القيادية في البورصة المصرية بنسبة 0.1% خارج منطقة الخليج.
الأنظار تتجه إلى التطورات الجيوسياسية
ويرى مراقبون أن أي تقدم ملموس في مسار التفاهمات بين واشنطن وطهران قد يدعم أسواق المنطقة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تحسن حركة الملاحة في مضيق هرمز وزيادة تدفقات الصادرات الإقليمية.
ورغم استمرار الضغوط الناتجة عن تراجع أسعار النفط، فإن استقرار الأوضاع الجيوسياسية يبقى عاملًا رئيسيًا في تعزيز ثقة المستثمرين ودعم أداء أسواق المال الخليجية، التي تترقب كذلك مسار أسعار الفائدة العالمية وتأثيراتها على تدفقات السيولة والاستثمار.










































