اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة البلاد
نشر بتاريخ: ٢٣ أيلول ٢٠٢٦
من كلمة عفوية في الرياض عام 1968 إلى بطولة صنعت تاريخًا ممتدًا لأكثر من خمسة عقود
تتباين آراء المؤرخين في عالم الساحرة المستديرة، حول منشأ وأصل فكرة تنظيم بطولة كروية تجمع شعوب وجماهير منطقة الخليج العربي، وتحشد لاعبيها في مستطيل أخضر، ليطلقوا البهجة والسعادة التي تمنحها كرة القدم في النفوس، لكن كل ذلك ربما لا يهم، بل الأهم أن هذه البطولة أضحت إحدى أدوات الدبلوماسية الشعبية الساعية إلى تعزيز جهود الدبلوماسية الرسمية في توحيد الشعوب.. من بوابة الملاعب.
وفي نسخة كأس الخليج السابعة والعشرين المقرر انطلاقها مساء اليوم في مدينة جدة، ارتسمت الفرحة مجددًا على وجوه مواطني الخليج وعبّروا عن سعادتهم بتنظيم البطولة كاملة العدد.
ومن المتوقع أن تشهد حضورًا فنيًا وإعلاميًا كبيرًا، لاسيما وأن جميع المنتخبات حاضرة بمنتخباتها الأولى.
وإذا ما خضنا في تاريخ فكرة كأس الخليج، فإنّ مصادر تاريخية تتحدث عن أنّ الفكرة سعودية المنشأ، عن طريق الأمير خالد الفيصل، فقبل أن تصبح كأس الخليج موعدًا ثابتًا تنتظره جماهير المنطقة، كانت مجرد فكرة تبحث عن طريقها إلى الواقع، ففي عام 1968، جاءت البداية من الرياض، حين طرح الأمير خالد الفيصل فكرة إقامة بطولة تجمع منتخبات الخليج، لتتحول تلك الفكرة بعد ذلك إلى واحدة من أبرز البطولات الرياضية في المنطقة.
فكرة وُلدت في لقاء خليجي
وتعود جذور البطولة إلى فترة تولي الأمير خالد الفيصل منصب مدير عام رعاية الشباب في السعودية عام 1967. وخلال تلك الفترة، جرى التواصل بين الجانب السعودي والاتحاد البحريني بشأن تبادل الزيارات بين المنتخبين، قبل أن يصل المنتخب البحريني إلى الرياض لخوض مباراة ودية أمام الأخضر.
وفي 14 أبريل 1968، وخلال حفل عشاء أقيم احتفاءً بالوفد البحريني، طرح الأمير خالد الفيصل فكرة إقامة دورة تحت مسمى كأس الخليج، تجمع منتخبات دول المنطقة في بطولة واحدة، وتصف روايات تاريخية هذه الفكرة بأنها جاءت بصورة عفوية خلال اللقاء، قبل أن تتحول سريعًا إلى مشروع قابل للتنفيذ.
من الفكرة إلى الدعم
ولم تتوقف الفكرة عند حدود الطرح، إذ عرض الأمير خالد الفيصل ما دار خلال اللقاء على الملك فيصل بن عبدالعزيز، الذي رحب بالفكرة وشجع على تنفيذها، فيما اتجهت الأنظار إلى البحرين لاستضافة النسخة الأولى.
وبعد سلسلة من الخطوات التنظيمية، حان موعد انطلاق البطولة الأولى في البحرين عام 1970، بمشاركة أربعة منتخبات هي البحرين والسعودية والكويت وقطر، ليبدأ فصل جديد من المنافسة الكروية بين منتخبات الخليج، وتوج المنتخب الكويتي باللقب الأول بعد تصدره البطولة.
ومنذ تلك النسخة، أخذت كأس الخليج طريقها نحو الاستمرار والتوسع، لتتحول من فكرة طرحت في لقاء إلى بطولة دورية ارتبطت بذاكرة شعوب المنطقة، وجمعت منتخباتها في منافسة رياضية تتجدد حكاياتها من نسخة إلى أخرى.
وبعد عامين فقط، انتقلت البطولة إلى السعودية، التي استضافت النسخة الثانية عام 1972، ليبدأ معها تقليد تداول الاستضافة بين دول المنطقة، وتتسع دائرة البطولة عامًا بعد آخر.
وارتبط الأمير خالد الفيصل اسمه ببداية فكرة البطولة، فقد بقي حاضرًا في رواية نشأتها؛ باعتباره صاحب الفكرة التي خرجت من لقاء خليجي عابر عام 1968، قبل أن تتحول إلى بطولة مستمرة حتى اليوم.
— الاتحاد السعودي لكرة القدم (@saudiFF) September 22, 2026










































