اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦
يمثل تمكين الكفاءات الوطنية في الميادين التخصصية ركيزة محورية لتحقيق السيادة المهنية وبناء اقتصاد مستدام يعتمد على سواعد أبنائه، حيث تلتقي الخطط التنظيمية مع طموحات التنمية الشاملة لتأهيل الكوادر الشابة وإتاحة الفرص النوعية أمامها في مختلف قطاعات العمل الحيوي.
وأقرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالتعاون مع وزارة البلديات والإسكان، اليوم الأحد، رفع معدلات توطين المهن الفنية الهندسية في منشآت القطاع الخاص لتصل إلى 35%، مع تحديد تاريخ 9 مايو 2027 لبدء سريان هذا الإجراء.
ويأتي هذا التحرك في سياق الخطط الرامية إلى تعزيز حضور الكوادر المحلية في الأنشطة النوعية، وزيادة مساهمة القوى العاملة الوطنية في سوق العمل، بما يتطابق مع مستهدفات استراتيجية التشغيل ومرتكزات «رؤية السعودية 2030».
معايير التطبيق والمنشآت المشمولة
ينص التنظيم على إلزام كافة شركات ومؤسسات القطاع الخاص التي تضم 5 من العاملين فأكثر في التخصصات المحددة بتطبيق نسبة التوطين البالغة 35% على مستوى الكيان الموحد للمنشأة، استنادًا إلى الضوابط المعتمدة في الدليل الإجرائي المنظم لعملية توطين المهن الفنية الهندسية.
قائمة التخصصات المستهدفة
يغطي القرار 94 من التخصصات في القطاع الفني والهندسي تبعًا لما حدده «التصنيف السعودي الموحد للمهن»، وتتصدر هذه القائمة مجالات فني الهندسة المدنية، وفني الهندسة الكهربائية، وفني الهندسة الميكانيكية، وفني الهندسة الإلكترونية.
كما تمتد التخصصات لتشمل فني المساحة، وفني الصيانة الميكانيكية، ومهنة الرسام المعماري، إلى جانب مجموعة واسعة من المسميات الفنية، وتسري اشتراطات هذا التنظيم على مختلف المنشآت المستوفية للشروط وفق الآليات الموضحة في الدليل، لتأكيد التزام جهات العمل بمسار توطين المهن الفنية الهندسية.
حزم التمكين والمحفزات
توفر منظومة العمل الحكومية باقة متكاملة من التسهيلات والمزايا المادية والفنية لمساعدة منشآت القطاع الخاص على الامتثال للقرار، حيث تشمل هذه المبادرات تغطية تكاليف الاستقطاب، وبرامج التدريب والتأهيل المهني، ودعم التوظيف والاستقرار في الوظائف، مع منح تلك المنشآت أولوية الاستفادة من مختلف مسارات الدعم المتاحة لدى المنظومة.
وأتاحت الوزارة عبر بوابتها الإلكترونية الرسمية الدليل الإجرائي المعتمد، متضمنًا التوصيف الكامل للمهن المشمولة، وخطوات الاحتساب المالي والإداري لنسب التوطين، ومعايير الامتثال والرقابة، لتمكين أصحاب الأعمال من استيفاء المتطلبات النظامية.
ويعد هذا القرار حلقة ضمن سلسلة الإجراءات المشتركة بين وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ووزارة البلديات والإسكان للارتقاء بكفاءة الكوادر التخصصية، ومضاعفة مشاركة المواطنين والمواطنات في منظومة الإنتاج بما يخدم مستهدفات توطين المهن الفنية الهندسية.










































