اخبار السعودية
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
'وكالات' الخليج أونلاين
تستعد السعودية لشن عملية عسكرية واسعة ضد جماعة الحوثيين في اليمن، بهدف استعادة السيطرة على مناطق استراتيجية على ساحل البحر الأحمر وتأمين حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» عن مسؤولين إقليميين وغربيين.
وقالت الوكالة إن الخيارات التي يجري بحثها تشمل هجوماً على طول الساحل لاستعادة مناطق استراتيجية، أو عملية متعددة المحاور تستهدف مواقع الحوثيين في أكثر من جبهة، في وقت تتزايد فيه حدة المواجهة بين الجماعة المدعومة من إيران والسعودية وحلفائها في اليمن.
وتأتي الخطط السعودية في وقت بات فيه باب المندب محوراً رئيسياً في الصراع، بعدما تمكن الحوثيون من فرض سيطرة على مناطق استراتيجية قرب المضيق، ما منحهم قدرة أكبر على التأثير في حركة السفن التي تعبر بين البحر الأحمر وخليج عدن.
وبحسب «رويترز»، تستعد قوات يمنية تابعة للحكومة المعترف بها دولياً للمشاركة في العملية، فيما يمكن أن يتجاوز عدد القوات التي يجري إعدادها 100 ألف مقاتل.
ومن المتوقع أن توفر السعودية غطاءً جوياً للعملية، في حين تتركز مهام القوات اليمنية على العمليات البرية واستعادة المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.
وتزامنت هذه الاستعدادات مع تصعيد ميداني بالفعل؛ إذ أعلنت الحكومة اليمنية تنفيذ نحو 20 غارة جوية على مواقع حوثية في محافظة تعز خلال ثلاث ساعات، استهدفت أفراداً وتحركات ومركبات ومعدات عسكرية تابعة للجماعة.
وتكتسب تعز أهمية استراتيجية بسبب موقعها القريب من ساحل البحر الأحمر، وارتباطها بخطوط الإمداد والممرات المؤدية إلى عدن.
وفي المقابل، لا تبدو الولايات المتحدة مستعدة، في الوقت الحالي، للمشاركة بصورة مباشرة في العملية السعودية.
ووفق «أكسيوس»، رفضت واشنطن طلباً سعودياً بالمشاركة في الهجوم، لكنها تقدم دعماً غير قتالي يشمل المعلومات الاستخبارية وبيانات تحديد الأهداف.
وأشارت إلى أن الموقف الأمريكي قد يتغير إذا واجهت العملية صعوبات كبيرة.
وتأتي التحركات العسكرية بالتزامن مع مسار سياسي تقوده دول إقليمية؛ إذ أعلنت باكستان أن السعودية وتركيا وباكستان ستعقد اجتماعاً في الرياض الأسبوع المقبل لمناقشة مقترح إيراني يدعو إلى الانخراط سياسياً مع الحوثيين، في محاولة لتجنب مزيد من التصعيد.
وتضع هذه التطورات باب المندب أمام مرحلة جديدة من التوتر، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من انعكاس الصراع على أمن الملاحة وسلاسل إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.










































