اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٤ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
في لحظة حمل فيها أول مولود له بين ذراعيه، استعاد سجين سوري سابق ذكريات اعتقاله في سجن صيدنايا، ولا سيما ما وصفها بـ«حفلة الاستقبال» التي تعرض خلالها لتعذيب وحشي ترك لديه سنوات من الخوف والشك حول قدرته على الإنجاب.
وقال الناجي إن أحد سجاني صيدنايا اقترب منه بعد أن علم بصغر سنه، وتحدث معه بهدوء قبل أن يتحول الأمر، بحسب روايته، إلى اعتداء وتعذيب متعمد، تركز على منطقة حساسة من جسده، بعدما قال له السجان: «إنت لازم نقطع نسلك».
وأضاف أن التعذيب استمر قبل أن يفقد وعيه، ثم أُجبر على استعادة وعيه والالتحاق برفاقه داخل السجن، قبل أن يُنقلوا إلى زنزانات وصفها بأنها ضيقة للغاية، حيث كان عشرات المعتقلين يتكدسون في مساحة لا تتسع لأجسادهم.
وأوضح أن أكثر ما ظل يطارده بعد خروجه من السجن لم يكن الألم وحده، بل سؤال ظل يخشاه لسنوات: «هل ما زلت قادرًا على الإنجاب؟ هل سأكون أبًا يومًا؟»
وبعد سنوات من مغادرة صيدنايا، جاءت الإجابة التي وصفها بأنها «انتصار».
وقال: «اليوم أحمل أول مولود لي بين يدي»، معتبرًا أن ولادة طفله تمثل انتصارًا على من حاول حرمانه من حقه في تكوين أسرة.
وأضاف: «هو أراد أن يقطع نسلي، والله رزقني بولدي».
واعتبر الناجي أن خروجه من السجن كان بمثابة «ولادة جديدة»، مؤكدًا أن آثار الاعتقال لا تنتهي بمجرد مغادرة السجن، بل قد تبقى في صورة خوف وذكريات وكوابيس وجروح نفسية لا يراها الآخرون.
وختم رسالته موجّهًا حديثه إلى سجانه السابق: «يا من حاولت أن تقرر مصيري بعصاك… يا من قلت لي: أنا رح أقطع نسلك… انظر جيدًا. هذا ابني».












































