اخبار السعودية
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٤ نيسان ٢٠٢٦
الرياض- مباشر: تتجه المملكة العربية السعودية لأن تصبح الاقتصاد العربي الوحيد المدرج ضمن أحد أبرز مؤشرات السندات المحلية في الأسواق الناشئة اعتبارًا من العام المقبل، في خطوة من شأنها جذب تدفقات استثمارية أجنبية طويلة الأجل إلى أدوات الدين المقومة بالريال.
وأعلن بنك “جيه بي مورغان” أن إدراج الصكوك السيادية السعودية على مؤشره للسندات الحكومية بالأسواق الناشئة سيبدأ تدريجيًا اعتبارًا من 29 يناير، ليصل الوزن النسبي للمملكة إلى نحو 2.52% في نهاية المطاف.
كما كشفت وزارة المالية السعودية عن إدراج الصكوك ضمن مؤشر “بلومبرغ” للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، على أن يتم تنفيذ ذلك بالتزامن مع إعادة توازن المؤشر في أبريل من العام ذاته.
تدفقات استثمارية مرتقبة
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز عمق سوق الدين المحلية وتقليل الاعتماد على التمويل الخارجي، فضلًا عن زيادة جاذبية الأدوات الاستثمارية السعودية للمستثمرين الدوليين.
وأكد وزير المالية محمد الجدعان أن الإدراج سيعزز حضور أدوات الدين السعودية في المحافظ الاستثمارية العالمية، ويرفع من مستوى السيولة في السوق الثانوية، إلى جانب دعم تنافسية السوق محليًا ودوليًا.
وبحسب تقديرات مصرفية، قد يؤدي الإدراج على مؤشر “جيه بي مورغان” إلى جذب نحو 6 مليارات دولار من الاستثمارات “الخاملة” التي تتبع المؤشرات بشكل تلقائي، فيما قد تتجاوز التدفقات الإجمالية – بما في ذلك الاستثمارات النشطة – حاجز 10 إلى 15 مليار دولار.
إصلاحات تدعم التطوير
ويأتي هذا التطور تتويجًا لحزمة من الإصلاحات التي نفذتها المملكة خلال السنوات الماضية لتطوير سوق الدين، سواء بالعملة المحلية أو الأجنبية، في إطار جهود تنويع مصادر التمويل لدعم خطط “رؤية 2030”.
ومن بين أبرز هذه الإصلاحات، توسيع شبكة المتعاملين الأوليين لتشمل بنوكًا دولية، وإطلاق آليات تسوية خارج البورصة لتسهيل التداول عبر الحدود، إلى جانب تعزيز وصول المستثمرين الأجانب من خلال الربط مع نظام “يوروكلير” لتسوية معاملات الأوراق المالية.
جذب رؤوس الأموال
وفي هذا السياق، يرى خبراء أن إدراج أدوات الدين السعودية في المؤشرات العالمية يمثل خطوة إضافية لفتح قنوات تمويل جديدة، خاصة في ظل تزايد الاحتياجات التمويلية المرتبطة بالمشروعات التنموية الكبرى.
كما يُتوقع أن يسهم ارتفاع العوائد في جذب مزيد من المستثمرين الأجانب، في وقت تتمتع فيه المملكة بمستويات دين عام منخفضة مقارنة بدول مجموعة العشرين.
وتشير التقديرات الدولية إلى أن ارتفاع أسعار النفط، في ظل التوترات الجيوسياسية الأخيرة، قد يدعم تحسن المؤشرات المالية للمملكة، مع توقعات بانخفاض عجز الموازنة إلى نحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري.










































