اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٣ أيار ٢٠٢٦
تشهد السوق العقارية في المملكة العربية السعودية مرحلة تحول جديدة عقب اعتماد اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، في خطوة تنظيمية تهدف إلى إعادة ضبط معادلة العرض والطلب، وتحفيز استغلال الأصول غير المستغلة، بما يسهم في زيادة المعروض من الوحدات السكنية والتجارية، والحد من ظاهرة الاحتفاظ بالعقارات دون تشغيل أو تأجير.
ويأتي هذا التوجه ضمن سلسلة إصلاحات هيكلية يشهدها القطاع العقاري، في إطار جهود الحكومة لرفع كفاءة إدارة الأصول العقارية وتعزيز استدامة السوق، بما يتماشى مع مستهدفات “رؤية السعودية 2030”، وتوجهات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، الهادفة إلى بناء سوق عقارية أكثر توازنًا وشفافية وكفاءة.
وأعلنت وزارة البلديات والإسكان، الأربعاء، اعتماد اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، باعتبارها أداة تنظيمية تُطبق على العقارات التي تنطبق عليها معايير الشغور، على أن يتم تحديد المدن والنطاقات الجغرافية المشمولة بالتطبيق لاحقًا بقرارات رسمية تستند إلى مؤشرات سوقية معتمدة.
وبحسب اللائحة، يُعرَّف العقار الشاغر بأنه المبنى الواقع ضمن النطاق العمراني وغير المستخدم أو غير المستغل لفترة طويلة دون مبرر مقبول، بما ينعكس سلبًا على حجم المعروض العقاري. كما تُطبق اللائحة على المباني القابلة للإشغال التي تستمر في حالة شغور لمدة ستة أشهر خلال السنة المرجعية، سواء كانت متصلة أو متقطعة.
وتستهدف الإجراءات رفع كفاءة استغلال الأصول العقارية، وتحفيز ملاك العقارات على تشغيل ممتلكاتهم أو طرحها للبيع أو التأجير، بما يؤدي إلى زيادة المعروض السكني والتجاري وتحقيق توازن أفضل في السوق المحلية.
ووفقًا للتفاصيل التنظيمية، يُحتسب الرسم السنوي على العقارات الشاغرة بنسبة من “أجرة المثل”، على ألا يتجاوز 5 في المائة من قيمة المبنى، مع مراعاة متوسط القيم السوقية والإيجارية للعقارات المماثلة. كما تُحدد نطاقات التطبيق داخل المدن بقرار من الوزير، استنادًا إلى مؤشرات تشمل معدلات الشغور، ومستويات العرض والطلب، وارتفاع أسعار العقارات، وتكاليف السكن.
وتراعي اللائحة الحالات التي يتعذر فيها إشغال العقار لأسباب خارجة عن إرادة المالك، كما تنظم آليات إصدار الفواتير وإجراءات الاعتراض. وحددت مهلة سداد تصل إلى ستة أشهر من تاريخ إصدار الفاتورة، مع إمكانية إلزام المكلف بسداد الرسم وفق نسبة ملكيته في حال تعدد الملاك.
وأكدت الوزارة أن حصيلة الرسوم ستخصص لدعم مشاريع الإسكان، بما يعزز من جهود تطوير القطاع السكني وزيادة كفاءته، وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد العقارية المتاحة، في إطار السياسات الهادفة إلى تحقيق توازن مستدام في السوق العقارية السعودية.










































