اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦
كشفت دراسة من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو أن نوبات آلام أسفل الظهر المزمنة المرتبطة بالحركة تنشط شبكة الوضع الافتراضي في الدماغ.
هذه الشبكة مسؤولة عن معالجة الأفكار والتجارب الشخصية، وتختلف استجابتها في الألم المزمن عن الألم الحاد، ما يفسر تعقيد المعاناة.
قد تكفي حركة بسيطة لإثارة نوبة ألم شديدة لدى المصابين، لكن تفسير هذه المعاناة لا يقتصر على العضلات والأعصاب ومصدر الألم الجسدي.
وتوصل باحثون من كلية الطب بالجامعة إلى أن الألم الذي تثيره الحركة يرتبط بزيادة نشاط شبكة دماغية يُفترض أن يقل نشاطها.
وقد يساعد هذا الاكتشاف على فهم سبب تعقيد الألم المستمر، ولماذا لا تكفي معالجة الإحساس الجسدي وحده للتعامل مع جميع جوانبه.
وركزت الدراسة على شبكة الوضع الافتراضي (DMN)، التي يطلق عليها أحيانًا شبكة الذات، وتضم مناطق مترابطة في الفصوص الجبهية والجدارية والصدغية.
تنشط هذه الشبكة عندما يتجه تفكير الإنسان إلى الداخل، مثل استرجاع الذكريات والتأمل في التجارب الشخصية والهوية والمشاعر.
وينخفض نشاطها عادةً عندما ينشغل الدماغ بمؤثرات خارجية أو يتعامل مع الألم الحاد، لكن الباحثين رصدوا استجابة مختلفة لدى المصابين بالألم المزمن.
إذ ارتفع نشاط الشبكة عندما أثارت الحركة نوبة الألم، بدلًا من انخفاضه كما يحدث عادةً مع الألم الحاد، ما يشير إلى تداخل الألم مع العمليات الدماغية.
شملت الدراسة 114 شخصًا يعانون آلام أسفل الظهر المزمنة، وخضعوا لاختبار رفع الساق بالتزامن مع تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي الوظيفي.
وأظهرت النتائج أن نوبات الألم المرتبطة بالحركة صاحبها ارتفاع في نشاط الشبكة، بينما انخفض نشاطها عند التعرض للحرارة، بما يتوافق مع النمط المعتاد.
ولاحظ الباحثون أن المرضى الذين أبلغوا عن ألم أشد أظهروا ترابطًا أقوى بين هذه الشبكة والقشرة الحسية الجسدية الأولية، المرتبطة بمعالجة الأحاسيس.
يرى الباحثون أن هذه النتائج قد تساعد على تفسير التأثير النفسي والذهني للألم المزمن، إذ ينشغل المريض بتوقع عودة النوبة ويتذكر تجارب سابقة مؤلمة.










































