اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١١ كانون الثاني ٢٠٢٦
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه فرض سقف مؤقت لمدة عام يحدّد أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان عند مستوى 10%، في خطوة أثارت تفاعلات متباينة بين المشرّعين والمؤسسات المالية وخبراء الاقتصاد. وقال ترامب إن القرار سيدخل حيّز التنفيذ في 20 يناير، تزامنًا مع الذكرى الأولى لتنصيبه في ولايته الثانية، دون أن يقدّم تفاصيل واضحة حول الآليات التنفيذية أو كيفية إلزام الشركات بالالتزام بالسقف المقترح.
وكتب ترامب عبر منصته «تروث سوشيال» أن الإدارة لن تسمح بعد الآن بما وصفه «استغلال شركات بطاقات الائتمان للمواطنين الأمريكيين عبر فرض فوائد تتراوح بين 20 و30% أو أكثر»، معتبرًا أن هذه الممارسات تفاقمت خلال الإدارة السابقة. وأضاف أن تحديد هذا السقف يهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن الأسر الأمريكية في ظل الارتفاع القياسي لمستويات الديون الاستهلاكية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق ارتفاع ديون بطاقات الائتمان في الولايات المتحدة إلى أكثر من 1.17 تريليون دولار بنهاية الربع الثالث من عام 2024، بعدما كانت نحو 770 مليار دولار في مطلع عام 2021. وكان ترامب قد تعهّد خلال حملته الانتخابية بفرض سقف للفوائد، إلا أن ذلك لم يُترجم إلى إجراءات تشريعية واضحة حتى الآن.
في المقابل، سبق لعضوي مجلس الشيوخ بيرني ساندرز وجوش هاولي أن قدّما مشروع قانون مشترك في فبراير 2025 يهدف إلى تحديد سقف الفائدة عند 10% لمدة خمس سنوات، غير أن المشروع واجه معارضة قوية من جماعات الضغط المصرفية ولم يحقق تقدمًا داخل الكونغرس. وأعاد ساندرز التأكيد مؤخرًا على انتقاده لعدم تنفيذ هذا الوعد، قبل أن يأتي إعلان ترامب بساعات.
وأثار القرار ردود فعل متباينة في الأوساط الاقتصادية. فقد حذّر الملياردير ومدير صناديق التحوّط بيل أكمان من أن تحديد الفائدة بهذا المستوى قد يدفع شركات بطاقات الائتمان إلى إلغاء ملايين البطاقات، معتبرًا أن الشركات لن تتمكن من تسعير المخاطر الائتمانية بشكل كافٍ، خاصة في شريحة المقترضين مرتفعي المخاطر. في حين رحّب السيناتور جوش هاولي بالخطوة، واصفًا إياها بأنها «فكرة ممتازة» تستحق الدعم.
من جهتها، أبدت السيناتورة إليزابيث وارن تشككها في قدرة الرئيس على تنفيذ هذا الإجراء دون موافقة الكونغرس، معتبرة أن أي خطوة فعلية تتطلب مسارًا تشريعيًا واضحًا، ومشددة على أن حماية المستهلك لا يمكن أن تتحقق عبر تصريحات سياسية فقط.
كما أصدرت عدة مؤسسات مصرفية أمريكية كبرى بيانًا مشتركًا حذّرت فيه من أن فرض سقف 10% قد يؤدي إلى تراجع إتاحة الائتمان لملايين الأسر والشركات الصغيرة، ودفع بعض المستهلكين إلى اللجوء إلى بدائل أكثر تكلفة وأقل تنظيمًا، مؤكدة في الوقت ذاته استعدادها للتعاون مع الإدارة لضمان تحقيق توازن بين حماية المستهلك واستقرار النظام المالي.










































