اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
كشفت دراسات حديثة عن أن غالبية قرارات العام الجديد، التي يضعها الملايين بهدف تحسين نمط حياتهم، لا تصمد طويلًا أمام الواقع، إذ يتخلى نحو 80% من الأشخاص عنها بحلول منتصف فبراير، بينما لا ينجح في الالتزام بها طوال العام سوى ما بين 8 و10% فقط.
وأظهرت بيانات تتبعت سلوك الأفراد بعد بداية العام أن قرابة 75% يواصلون الالتزام بقراراتهم خلال الأسبوع الأول، لكن النسبة تتراجع إلى 64% مع نهاية يناير، ولا يحافظ على أهدافه بعد مرور ستة أشهر سوى نصف من بدأوا.
وتركزت أغلب القرارات حول تحسين الصحة البدنية، وإنقاص الوزن، وتعديل العادات الغذائية، إضافة إلى أهداف تتعلق بالنمو الشخصي والصحة النفسية.
وبحسب ما نقلته صحيفة 'ساينس أليرت'، لا يعود هذا الفشل الواسع إلى ضعف الإرادة، بل إلى صعوبة تغيير العادات الراسخة، خاصة عندما تكون الأهداف عامة وغير محددة بخطط واضحة وقابلة للقياس، مثل الاكتفاء بعبارات فضفاضة من قبيل 'ممارسة الرياضة أكثر' أو 'اتباع نظام غذائي صحي'.
كما أشارت الدراسات إلى أن عدم التوافق بين الطموحات والموارد المتاحة، سواء من حيث الوقت أو المال، يشكل عائقًا رئيسيًا أمام الاستمرار، في ظل متطلبات الحياة اليومية والجداول المزدحمة.
وسلط الباحثون الضوء على الدور النفسي للغة التي يستخدمها الأفراد عند تفسير إخفاقهم، موضحين أن قول 'لم يكن لدي وقت' يعزز الشعور بالعجز، في حين أن استخدام عبارة 'لم أجد وقتًا' يعكس إمكانية إعادة ترتيب الأولويات مستقبلًا.
ولتفادي هذا الفشل المتكرر، أوصت الدراسات باتباع استراتيجيات عملية، من بينها تحديد مواعيد ثابتة للأنشطة الصحية، والتخطيط المسبق للوجبات، والاستعانة بالتذكيرات الرقمية، إلى جانب اختيار أنشطة ممتعة بدل التعامل مع القرارات كعبء، ما يزيد من فرص الالتزام والنجاح على المدى الطويل.










































