اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٠ أذار ٢٠٢٦
نايف مشهور
لم تعد ملاعب كرة القدم في المملكة العربية السعودية مجرد محطة احترافية عابرة، بل تحولت إلى وجهة عالمية تستقطب نجوم الصف الأول، وعلى رأسهم نجوم البرازيل الذين حملوا معهم «سحر السامبا» إلى دوري روشن، سواء داخل المستطيل الأخضر كلاعبين أو خارجه كمدربين. في السنوات الأخيرة، تزايدت أعداد اللاعبين البرازيليين في الدوري السعودي، ليس كأسماء كبيرة فقط، بل كعناصر مؤثرة تصنع الفارق داخل الملعب، ويكفي أن نرى حضورهم في قائمة المنتخب البرازيلي، حيث تم استدعاء ثلاثة لاعبين من الدوري السعودي روجر إيبانيز وفابينيو وبينتو ماثيوس.
أعتقد أن هذا الاستدعاء يعكس القيمة الفنية التي يقدمها هؤلاء اللاعبون، ويؤكد أن الدوري السعودي أصبح بيئة تنافسية قادرة على إبراز النجوم عالميًا، فاللاعب البرازيلي يتميز بمهاراته الفردية العالية وروحه الهجومية، وهي صفات وجدت مساحة للتألق في الملاعب السعودية، فوجود لاعبين مثل فابينيو القادم من تجارب أوروبية كبرى ومنح خط الوسط قوة تكتيكية، بينما قدم إيبانيز صلابة دفاعية واضحة وساهم بشكل كبير في تعملق ناديه على أكبر قارات العالم آسيا، وأظهر بينتو ثباتًا في حراسة المرمى.
ولم يقتصر التأثير على هؤلاء فقط، بل شهدت الملاعب السعودية مرور أسماء برازيلية لامعة في تاريخها بداية بالمدربين والأسماء التاريخية مثل: ديدي وسانتانا وسكولاري، وتجارب بارزة مثل: ريفالينو ونيمار وفيكتور سيموس وغيرهم، لذلك البرازيل ليست بلد اللاعبين فقط، بل بلد المدارس التدريبية أيضًا، ورغم أن الحضور التدريبي البرازيلي في السعودية حالياً أقل من اللاعبين مقارنة بمدارس أوروبية، إلا أن الفكر الكروي البرازيلي حاضر منذ حقبات ماضية في فلسفة اللعب الهجومي والمهاري التي تتبناها العديد من الفرق. الجميل عزيزي القارىء، والملاحظ أن حتى مدربي المنتخبات العالمية، مثل كارلو أنشيلوتي، أصبحوا يراقبون الدوري السعودي عن قرب، بحثًا عن المواهب البرازيلية المتألقة فيه، وهو مؤشر واضح على قوة المنافسة في المملكة، فما يحدث اليوم في السعودية ليس مجرد استقطاب لاعبين، بل مشروع رياضي متكامل جعل الدوري السعودي جزءًا من المشهد الكروي العالمي، وأصبح اللاعب البرازيلي يرى في السعودية فرصة للتألق والاستمرارية، وليس مجرد محطة أخيرة.
أختم، نجوم البرازيل في السعودية لم يأتوا بالأسماء فقط، بل جلبوا معهم الثقافة الكروية، المهارة، والهوية الهجومية التي تعشقها الجماهير. ومع استمرار هذا الحضور، يبدو أن «السامبا» ستظل ترقص في الملاعب السعودية لسنوات مقبلة، لتكتب فصلاً جديدًا من التلاقي بين كرة القدم البرازيلية والطموح السعودي.
مشهوريات..
اللهم اختم لنا شهر رمضان برضوانك، والعتق من نيرانك، وأعده علينا أعواماً عديدة ونحن في أفضل حال.










































