اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ١٠ أيلول ٢٠٢٦
السوسنة - يكشف واقع الخدمات الصحية في محافظة إربد عن نموذج لافت في التعامل مع الضغط التشغيلي داخل المنظومة الطبية الحكومية، حيث نجحت الإجراءات الإدارية الأخيرة في مستشفى الأميرة بسمة التعليمي الجديد في تحويل الموارد المتاحة إلى حلول عملية للأزمات المزمنة التي تواجه المستشفيات التحويلية الكبرى في إقليم الشمال.
وتسلط المتابعات الميدانية والتطورات الأخيرة الضوء على كفاءة إدارة التشغيل وتنظيم حركة المرضى، إذ تُظهر التحديثات أن تحسين جودة الرعاية الصحية لا يقتصر على ضخ الموارد المالية والتوسع العمراني فحسب، بل يعتمد بالأساس على مرونة القرارات الإدارية والتخطيط الذكي.
وقد أثمر قرار تشغيل أجهزة التصوير الإشعاعي خلال أيام العطل الرسمية وعلى مدار شهرين متتاليين عن إنهاء مشكلة المواعيد المتأخرة بالكامل وتصفير قوائم الانتظار، إلى جانب السيطرة على الاكتظاظ وتوفير الأسرة بعدما انخفضت نسبة الإشغال من 100% إلى نحو 80%، مما أوجد هامشاً آمناً لاستقبال الحالات الطارئة وتوفير أسرة في أجنحة الدخول ووحدات العناية الحثيثة بفضل تفعيل دوام أطباء الاختصاص في العطل لتسريع تسريح الحالات المستقرة، تمهيداً لإجراء عمليات جراحية دقيقة ونوعية خلال المرحلة المقبلة تخدم أبناء المحافظة والمناطق المجاورة.
ورغم هذه النجاحات التشغيلية داخل المستشفى الجديد، تبدو الحاجة ملحة للتعامل مع التبعات الإدارية واللوجستية على مستوى المحافظة ككل، خصوصاً فيما يتعلق بسد الشواغر وإعادة التوازن عبر رفد المستشفيات الطرفية والمراكز الصحية بالكوادر اللازمة بعد نقل جزء من طواقمها في مرحلة الافتتاح الأولى، وهو ما يتطلب معالجة حكومية سريعة لمنع تراجع الخدمات في الأطراف.
كما يمثل تطوير شبكة التحويلات والتنسيق المباشر والفعّال بين المستشفيات التحويلية والطرفية لضبط نسب الدخولات ركيزة أساسية لمنع الضغط المفاجئ على المستشفى الرئيسي، بالتوازي مع التوجه نحو تعزيز الخدمات الإلكترونية للتأمين الصحي ودراسة استغلال مبنى مستشفى الأميرة بسمة القديم وتخصيص أراضٍ لإنشاء مراكز صحية جديدة ترتقي بمستوى الرعاية الأولية.












































