اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١١ أيلول ٢٠٢٦
قد يبدو تفضيل السهر والاستيقاظ في وقت متأخر مجرد اختلاف في العادات اليومية، لكن دراسة حديثة تشير إلى أن أصحاب «النمط الليلي» قد يكونون أكثر عرضة لمشكلات الصحة النفسية، خاصة القلق والاكتئاب، إلى جانب صعوبة أكبر في التعافي من ضغوط العمل.
«البوم الليلي» أكثر عرضة للاضطرابات النفسية
أظهرت دراسة نُشرت في دورية Sleep Health أن الأشخاص الذين يفضلون السهر، أو ما يعرفون بـ«البوم الليلي»، يعانون بدرجة أكبر من بعض المشكلات النفسية مقارنة بمن يميلون إلى الاستيقاظ مبكرًا.
واعتمد الباحثون على بيانات أكثر من 2200 شخص عامل تتراوح أعمارهم بين 20 و65 عامًا، وقسموهم وفق نمطهم الزمني. وكشفت النتائج أن أصحاب النمط الليلي يواجهون صعوبات أكبر في تحقيق التوازن بين العمل والحياة، وهو ما قد يساهم في تدهور حالتهم النفسية.
كما أشارت النتائج إلى أن ضعف القدرة على التعافي بعد انتهاء العمل يمثل أحد العوامل المرتبطة بزيادة الحاجة إلى العلاج من القلق.
نقص النوم يفاقم الضغوط اليومية
يرتبط النمط الليلي في كثير من الحالات بقلة النوم، خصوصًا عندما يضطر الشخص إلى الاستيقاظ مبكرًا للذهاب إلى العمل أو الوفاء بالتزاماته اليومية رغم تأخر موعد نومه.
وقد يؤدي تكرار هذا النمط إلى حرمان مزمن من النوم، وهو عامل يرتبط بتأثيرات سلبية على الصحة النفسية. كما أن استمرار العمل أو الانشغال خلال ساعات المساء قد يقلل الوقت المخصص للراحة والتعافي، ويزيد مستويات التوتر.
اضطراب الساعة البيولوجية يضيف مزيدًا من الضغوط
أظهرت الدراسة كذلك أن أصحاب النمط الليلي أكثر عرضة لما يعرف بـ«اضطراب التوقيت الاجتماعي»، ويحدث عندما تختلف مواعيد النوم والاستيقاظ بشكل واضح بين أيام العمل وعطلات نهاية الأسبوع.
ويؤدي هذا التغيير المتكرر إلى إرباك الساعة البيولوجية، بما يشبه الانتقال المستمر بين مناطق زمنية مختلفة، وهو ما قد يؤثر في جودة النوم والصحة على المدى الطويل.
وينصح الخبراء أصحاب النمط الليلي بإعطاء الأولوية للنوم الكافي، وتقليل الضغوط والعمل في ساعات الليل المتأخرة، والانتباه إلى العادات والقرارات خلال فترات الإجهاد. وتؤكد النتائج أن الحفاظ على توازن مناسب بين النوم والعمل والراحة يظل عاملًا أساسيًا لدعم الصحة النفسية.










































