اخبار السعودية
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ١٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
الرياض - الخليج أونلاين
الفهود المكتشفة عاشت في فترات زمنية متباعدة، يعود أقدمها إلى نحو 4800 سنة، وأحدثها إلى ما يقارب 127 سنة.
أعلنت مجلة Nature: Communications Earth & Environment توثيق أول اكتشاف علمي لفهود محنطة طبيعياً داخل كهوف في السعودية، وتحليل دلالاته العلمية في دعم برامج إعادة توطين الفهد.
وبحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) الخميس، جاء ذلك في ورقة علمية نشرتها المجلة، وأعدّها المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية السعودي بعنوان 'فهود محنطة طبيعياً داخل الكهوف تُسهم في توجيه برامج إعادة التوطين في المملكة العربية السعودية'.
واستندت الدراسة المنشورة إلى مسوحات ميدانية موسّعة شملت استكشاف 134 كهفاً في شمال المملكة، جرى خلالها توثيق سبعة فهود محنطة طبيعياً و54 بقايا هيكلية تعود لفهود عاشت في فترات زمنية مختلفة.
واستخدم الباحثون تقنيات التأريخ بالكربون المشع، والتحليل الجيني الكامل، والتصوير الإشعاعي لتحديد أعمار العينات وتصنيفها الوراثي وفئاتها العمرية.
وأظهرت نتائج التحليل أن الفهود المكتشفة عاشت في فترات زمنية متباعدة، يعود أقدمها إلى نحو 4800 سنة، وأحدثها إلى ما يقارب 127 سنة، ما يؤكد أن الفهد كان حاضراً في الجزيرة العربية حتى وقت قريب نسبياً.
من جانب آخر، كشفت التحاليل الجينية ارتباط هذه الفهود وراثياً بسلالتين هما الفهد الآسيوي والفهد الأفريقي الشمالي الغربي، وهو ما يوفر مرجعية علمية دقيقة لاختيار السلالات الأنسب لبرامج إعادة التوطين.
وسلطت الدراسة الضوء على الدور البيئي للكهوف بوصفها مستودعات طبيعية للتنوع الأحيائي، إذ أسهمت ظروفها البيئية في حفظ البقايا الحيوانية، ما أتاح فرصة نادرة لإعادة بناء التاريخ التطوري للفهد في الجزيرة العربية وسد فجوة معرفية حول نطاقه الجغرافي القديم.
وأكدت الورقة العلمية أن هذه النتائج تمثل إضافة نوعية لجهود المملكة في استعادة التوازن البيئي، لا سيما في ظل النجاحات التي تحققت خلال السنوات الماضية في إعادة توطين فرائس الفهد الطبيعية، مثل الظباء والمها العربي، بما يمهّد علمياً لعودة المفترسات العليا إلى موائلها الطبيعية وفق أسس علمية دقيقة.
وفي تعليقٍ له، أوضح الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، محمد علي قربان، أن نشر هذه الورقة العلمية في إحدى مجلات Nature يعكس مستوى النضج العلمي الذي وصلت إليه برامج البحث في المركز.
وأشار إلى أهمية توظيف الأدلة الجينية والتاريخية في دعم قرارات إعادة توطين الكائنات المهددة بالانقراض.
وتُعد مجلة Nature: Communications Earth & Environment من الدوريات العلمية المحكمة ذات المكانة المرموقة عالمياً، إذ تُصنَّف ضمن أعلى 25% من المجلات العلمية في مجالها من حيث جودة الأبحاث وتأثيرها العلمي، وتركّز على الدراسات الرائدة في علوم الأرض والبيئة والتنوع الأحيائي، وتحظى باستشهادات واسعة في الأوساط الأكاديمية والبحثية الدولية.










































