اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٢ نيسان ٢٠٢٦
كشفت دراسة أميركية حديثة عن مقاربة علاجية جديدة يمكن أن تساعد في الحد من الكوابيس المتكررة لدى الأطفال، عبر التركيز على العوامل النفسية والسلوكية التي تُسهم في استمرارها بدل الاكتفاء بمحتوى الحلم نفسه.
وأوضحت الدراسة، الصادرة عن باحثين من جامعتي أوكلاهوما وتولسا ونُشرت في دورية Frontiers in Sleep، أن الكوابيس المتكررة لم تعد تُعتبر مجرد اضطراب عابر، بل حالة يمكن التدخل لعلاجها عبر فهم أعمق لآلياتها.
وبيّن الباحثون أن هذه الحالة تؤثر بشكل مباشر على جودة نوم الأطفال ومزاجهم خلال النهار، وقد تؤدي إلى الخوف من النوم، والاستيقاظ المتكرر، إضافة إلى القلق والتوتر، ما ينعكس على الأداء الدراسي والسلوك اليومي.
وقدّم الفريق نموذجًا علاجيًا جديدًا يحمل اسم «DARC-NESS»، يركّز على مفهوم 'الكفاءة تجاه الكابوس'، أي قدرة الطفل على تطوير مهارات تساعده على التعامل مع الأحلام المزعجة وتقليل تأثيرها النفسي.
ويعتمد النموذج على تدخلات علاجية متعددة مثل إعادة سرد الكابوس أو كتابته أو رسمه، ثم إعادة صياغته بشكل أقل إزعاجًا بالتعاون مع مختصين، بهدف تغيير استجابة الطفل النفسية تجاه الحلم.
وأشار الباحثون إلى أن استمرار الكوابيس لا يرتبط فقط بالأحلام نفسها، بل يتأثر بعوامل أخرى مثل القلق المرتبط بالنوم والخوف من تكرار التجربة، إلى جانب طريقة تفسير الطفل لما يحدث أثناء النوم وبعد الاستيقاظ.
وأكدت الدراسة أن النهج العلاجي المقترح يعتمد على التخصيص، بحيث تُصمَّم خطة لكل طفل وفق حالته، مع التركيز على تقليل قلق النوم وتحسين العادات اليومية، وأحيانًا استخدام أساليب علاج تدريجية للتعامل مع الكوابيس.
واختتم الباحثون بالتأكيد على أن تعزيز ثقة الطفل بقدرته على مواجهة الكوابيس يمكن أن يحسّن جودة نومه ويخفف من تأثيرها النفسي والسلوكي على المدى الطويل.










































