اخبار تونس
موقع كل يوم -أنباء تونس
نشر بتاريخ: ٢٧ أذار ٢٠٢٦
لعلّ أكثر ما يميّز جمعية مهرجان المنستير الدولي أن النشاط لا يتوقف مع انتهاء المهرجان الصيفي، بل يتجاوزه بتنظيم أو المشاركة في عديد التظاهرات والأنشطة في الجهة على امتداد العام.
كما يحرص القائمون على الجمعية أن يكونوا على تواصل دائم مع مختلف الفاعلين في الشأن الثقافي جهويا ووطنيا، للاستفادة من أفكارهم وتصوّراتهم ما يقدّم دعما أكبر وإضافات أكثر للجمعية وتظاهراتها وخاصة مهرجان المنستير الدولي الذي يُعدُّ أحد أعرق المهرجانات التونسية وأهمها.
وفي جلسته العامة التي انتظمت خلال الأيام القليلة الماضية تمّ التركيز على الدورة الثانية والخمسين من مهرجان المنستير الدولي، حيث أكد السيد معز عباس رئيس الجمعية أنّ المهرجان كان وفيا لتقاليده وعمل ككل دورة على كسب ثقة جماهيره ورضاهم، وإسعادها ببرمجة ثرية ومتنوعة استجابت لكلّ الطلعات ولبّت كلّ الأذواق.
وعرفت الدورة الأخيرة كسابقتها نجاحا جماهريا غير مسبوق، فضلا عن التنظيم المحكم
وذكّر رئيس الجمعية أن هيئة المهرجان في دورته الثانية والخمسين راهنت على الإبداع التونسي والعروض الخاصة انطلاقا من حفل الافتتاح الذي كان مغاربيا بعرض موسيقي حمل عنوان 'في رحاب الأندلس'، من إنتاج جمعية المهرجان.
وكان لجمهور المهرجان موعد مع سهرة احتفلت بمائوية كوكب الشرق وذلك بعرض لمجموعة القيصر بقيادة منصف الفريني بالاضافة الى بالإضافة إلى عرض صوفي بعنوان 'القوالة' بقيادة الشيخ حاتم الفرشيشي.
وفي إطار التعاون الثقافي الدولي اختارت هيئة المهرجان ولجنته الفنية عرضا رائقا من كندا من خلال استضافة مجموعة 'التراث الشرقي في كندا' التي قدمت عرضًا متعدد اللغات والثقافات.
وفي سياق توجّه الهيئة في دعم الفن التونسي، تتداول على سهرات الدورة الثانية والخمسين عددا هام من المطربين التونسيية من بينهم صابر الرباعي ولطفي بوشناق وزياد غرسة وحسّان الدوس…
وفي إطار التنويع وتوفير الفرص لكل الفنون وتلبية لكل الأذواق ارتأت ادارة المهرجان برمجة عرضين سينمائيين الأول موجه للأطفال وهو 'خاتم عليسة' والثاني 'صاحبك راجل'، كما حضر المسرح بمشاركة وجيهة الجندوبي وكريم الغربي ونبيل كلاب.وبنظرة عامة، حققت برمجة الدورة الأخيرة شرطا هاما من شروط النجاح وهو التنوّع، ما راعى أغلب التظلعات والانتظارات وحقق النجاح الذي كان كبيرا بشهادة الجمهور أولا ثم كل المهتمين بالشأن الثقافي والفني من موسيقيين ومسرحيين وسينمائيين…، هذا إلى جانب المواكبة الهامة والمتنوعة لمختلف فقرات البرمجة من قِبل وسائل الإعلام التونسية ومنصات التواصل الاجتماعي.
وحتم رئيس الجمعية، أنّه 'رغم كلّ الظروف والعوائق التي واجهت هيئة المهرجان، كان لزاما علينا الانفتاح على محيطنا والإصغاء لكلّ المقترحات لأنّنا ورغم اجتهادنا الظاهر والبيّن، لا ندّعي الكمال ولا نبحث عن الانفراد بالرأي، ونعمل باجتهاد ومثابرة على قبول النقد البناء والأفكار الخلاّقة التي يمكن أن تساهم في تطوير المهرجان وإثراء برمجته وتعصير طرق تنظيمه، إيمانا منّا بانّ البناء لا يكون إلاّ جماعيا وموسّعا، وكلّ الجهود تصبّ نحو هدف واحد مشترك ألا وهو المساهمة في النهوض بمدينتنا العزيزة المنستير ثقافيا وفنيّا'.

























