اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٢ كانون الثاني ٢٠٢٦
قالت منصة 'Consultancy-me' العالمية إن الذكاء الاصطناعي يبرز كقوة تعيد تشكيل مهنة الاستشارات في السعودية، في الوقت الذي تبلغ فيه الطموحات الرقمية للمملكة ذروتها غير المسبوقة.
وأشارت إلى أنه في بيئة تعمل فيها الجهات الحكومية والشركات الخاصة على تسريع خطط التحول، لا يظهر الذكاء الاصطناعي كتهديد للمستشارين، لكنه شريك عملي يعزز جودة عملهم ويزيد من سرعته.
وأوضحت أن أدوات الذكاء الاصطناعي تغير مسار العمل، حيث تقوم أدوات التعلم الآلي بتنظيف ومعالجة مجموعات البيانات في دقائق، وتدعم النماذج التوليدية المسودات الأولية للتقارير، بينما تقدم الأنظمة التنبؤية رؤى قائمة على الأدلة تزيد من دقة صنع القرار.
وأضافت: 'يتماشى هذا التحول مع التوجه الوطني الأوسع للسعودية، فقد أثبتت عدة برامج منها (مرصد الحكومة الرقمية) كيف يمكن للذكاء الاصطناعي رفع كفاءة ودقة تقييمات النضج الرقمي عبر الوزارات، وتعمل هذه الأدوات على تقليص ما كان يتطلب أشهراً من الإعداد اليدوي إلى مسألة أيام فقط'.
وأشارت إلى أنه يمكن للمستشارين التركيز على التفسير، والاستراتيجية، والموائمة مع أولويات 'رؤية 2030″، وهي العناصر التي تتطلب حكماً بشرياً وفهماً للسياق.
ويبرز مثال واضح من برنامج 'قياس'، وهو المعيار المعتمد للنضج الرقمي في السعودية، ففي الماضي، كان تقييم أي جهة حكومية يتطلب ورش عمل مكثفة وكميات كبيرة من إدخال البيانات يدوياً، أما مع المنصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تتم معالجة البيانات التشغيلية بسرعة، ويتم إنشاء لوحات المعلومات تلقائياً، ليقضي المستشارون وقتاً أطول في تقديم المشورة للقادة حول كيفية تنفيذ التغييرات بدلاً من الانشغال بجمع المدخلات، والنتيجة هي امتثال أقوى، ورؤى أوضح، واستراتيجيات تحول تبني قدرات وطنية مستدامة.
وتابعت المنصة العالمية: 'يظهر مثال ثان من شركة تطوير عقاري حكومية سعودية كبرى سعت لإعادة تصميم نموذجها التنظيمي، فقد مكنت الاستشارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي الفرق من تحليل بيانات الخدمة، ورسم خرائط التبعيات الداخلية، ومحاكاة كيفية تأثير التغييرات المقترحة على العمليات، وسمح ذلك لصناع القرار باختبار السيناريوهات قبل تنفيذ الإصلاحات، وساعد على أن تصبح أكثر مرونة واعتماداً على البيانات، مما ساهم في تحسين الحوكمة ورفع المعايير عبر قطاع الإسكان والتطوير الحضري الأوسع'.
وشددت على أن الذكاء الاصطناعي يعزز المهام المتكررة، وتحسين الدقة، وفتح المجال لتحليل أعمق، كما أن استخدام الذكاء الاصطناعي للصياغة والتلخيص ومعالجة البيانات يحرر المستشارين للتفاعل بشكل وثيق مع العملاء.
وتابعت: 'التحول الرقمي السريع في السعودية يجعل الشراكة بين البشر والتكنولوجيا مهمة بشكل خاص، ومع تحديث المنظمات بسرعة غير مسبوقة، سيزداد الطلب على البيانات الدقيقة، والحوكمة المرنة، والوضوح الاستراتيجي، ويساعد الذكاء الاصطناعي في تلبية هذه الاحتياجات، بينما يضمن المستشارون أن يظل التحول متوافقاً مع الأهداف الوطنية ومرتكزاً على تنفيذ عملي'.
وأشارت إلى أن مستقبل الاستشارات في السعودية لن يكون صراعاً بين الإنسان والآلة، بل مزيجاً من كليهما، ونموذج يسرع فيه الذكاء الاصطناعي التسليم ويعمق فيه المستشارون الأثر، ويشكلان معاً قدرة تدعم طموح 'رؤية 2030' لبناء اقتصاد تنافسي ومبتكر وممكن رقمياً.










































