اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٣ أيلول ٢٠٢٦
مشعل الرشيد
حين تنتهي الكتابة عن شلة المرسم، تبقى الحكايات والذكريات فيها، انتهت الكتابة وانتهت معها صفحات طويلة من التدوين والذكريات والتي حاولت فيها أن أستعيد حكايات الشلة في الشقة، الشقة ذلك المكان الذي لم يكن مجرد شقة يسكنها بعض الأصدقاء، بل كان مساحة للحلم، ومنبراً للمواهب، وملتقى لقلوب اجتمعت على الفن والثقافة والود، لقد حاولت في مقالات ' تدوين' السابقة، أن أوثق شيئاً من تاريخ تلك الشلة التي كانت مجموعة من الشباب، جمعهم الشغف بالإعلام والفن والأدب، واليوم ونحن نضع الكلمات الأخيرة في هذا المقال الأسبوعي، أدرك تماماً أن كثيراً من الحكايات ما زالت خارج المقالات، وأن كثيراً من الأسماء والقصص والمواقف بقيت في الذاكرة ولم تجد طريقها هنا، لأن الحياة التي عاشها من سكن الشقة كانت أغنى من أن تُحصر في مقالات محدودة، هناك مواقف ضاحكة لم تُكتب، وسهرات طويلة من النقاشات الأدبية والفنية لم تُروَ، وأسماء جميلة من الأصدقاء الذين مروا بالشقة أو شاركونا بعض أيامها لم تُذكر، ليس نسياناً لهم بل لأن الحكاية كانت أكبر من أن تُحكى كاملة، وأود في هذا المقال الأخير عن شلة المرسم، أن أتقدم بالشكر لكل من شجعني وطلب مني الكتابة عن شقة المرسم في مقالات أسبوعية ثم في كتاب، والشكر لكل من رأى أن تلك التجربة تستحق أن تُوثق وتُحكى للأجيال القادمة، كما أتوجه بالشكر الخاص للأصدقاء الذين عشت معهم تلك المرحلة، وكانوا جزءاً من تفاصيلها اليومية، وساهموا بذكرياتهم ومواقفهم في تشكيل روح ذلك المكان، الدكتور عبدالله الكعيد، الفنان التشكيلي عثمان الخزيم، والفنان التشكيلي حسن الحمدان، والدكتور راشد الشمراني، ورجل الأعمال ماجد الماجد، والاديب عبدالعزيز الصقعبي، والكاتب والمنتج المسرحي فهد الحوشاني، والمؤرخ المسرحي علي السعيد، لقد كانت شلة المرسم مرحلة مهمة في حياة من عاشها، تشكلت فيها الصداقات وظهرت فيها المواهب وبدأت منها طرق مختلفة نحو الحياة، بعضنا مضى في طريق الإعلام، وبعضنا في الفن وبعضنا في الأدب، وقد نال بعضهم شهرة واسعة خاصة من اتجه إلى الفن والتمثيل، بينما قدم آخرون عطاءهم بصمت، بقدر ما أتيحت لهم الفرصة، لكن القاسم المشترك بين الجميع هو تلك الروح التي جمعتنا يوماً تحت سقف واحد، روح المحبة والصدق والبحث عن الجمال في الحياة، وإذا كانت هذه الحكايات بأرقامها المتسلسلة في تدوين والمتجهة بمشيئة الله تعالى الى تدوينها في كتاب بعنوان 'شلة المرسم' فأنني آمل أن أكون قد وفقت ولو بقدر يسير في تقديم صورة بسيطة للقارئ عن تلك المرحلة المهمة، وعن تلك المجموعة من الشباب الذين كانت لهم حكاياتهم وذكرياتهم في الحياة، ولن انسى بطبيعة الحال مدرستي الأولى في الصحافة جريدة الرياض الغراء وصفحتها اليومية ثقافة اليوم على تبنيها نشر المقالات لحكايات وذكريات شلة المرسم، فشكراً بحجم السماء يا مدرستي الصحفية، والشكر موصول للزميل مدير الشؤون الثقافية الأستاذ 'عبدالرحمن الناصر' على تقبله وسعة صدرة، وفي النهاية تبقى الذكريات أجمل من أن تنتهي.










































