اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٤ كانون الثاني ٢٠٢٦
أظهرت دراسة حديثة أن الدهون في منطقة البطن قد تلعب دورًا إيجابيًا غير متوقع في دعم الجهاز المناعي ومكافحة الالتهابات، رغم السمعة السيئة التي تكتسبها عادةً لارتباطها بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب والسكتات الدماغية وبعض أنواع السرطان.
وبحسب الدراسة التي أجرها باحثون في معهد كارولينسكا السويدي ونشرت في مجلة 'Cell Metabolism'، فإن دهون البطن ليست كتلة متجانسة، بل تتكوّن من أنواع متعددة، بعضها يرسل إشارات تعزز استجابة الجسم المناعية.
وأوضح الباحث جياوي تشونغ أن الأنسجة الدهنية تعمل كعضو نشط يرسل إشارات تؤثر على وظائف الجسم، وهو ما ينفي الفكرة الشائعة بأن كل دهون البطن ضارة.
حلّل الفريق خمسة أنواع مختلفة من دهون البطن لدى أشخاص يعانون من السمنة المفرطة، بما في ذلك دهون تحت الجلد وأخرى محيطة بالمعدة وقريبة من الأمعاء.
وأظهرت النتائج أن الأنسجة الدهنية الممتدة على طول القولون تحتوي على خلايا دهنية التهابية وخلايا مناعية يمكن أن تُفعّل بواسطة إشارات صادرة عن البكتيريا لإنتاج بروتينات تنشط المناعة، ما يساعد الجسم على مواجهة العدوى.
وأشار الباحثون إلى أن هذه الأنسجة القريبة من الأمعاء قد تمثل تكيفًا مع ميكروبيوم الأمعاء، وهو المجتمع الميكروبي في الجهاز الهضمي. ورغم أن الدراسة ركّزت على الأشخاص ذوي السمنة، فإن الباحثين لا يزالون يدرسون مدى انطباق النتائج على الأصحاء وذوي الوزن الطبيعي.
وأكدت المشاركة الأولى في الدراسة جوتا جالكانين أن المرحلة المقبلة ستبحث في دور الأنسجة الدهنية المحيطة بالقولون في أمراض الأمعاء الالتهابية، مثل داء كرون والتهاب القولون التقرحي، لفهم تأثيرها على استمرارية الالتهاب وتفاعلها مع الخلايا المناعية.










































