اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٥
عندما أُطلق 'ChatGPT' في عام 2022، بدت جوجل وكأنها أُخذت على حين غرة، لكن المشهد في نوفمبر 2025 يروي قصة مختلفة تمامًا. بفضل إطلاق نموذج 'جميناي 3' (Gemini 3) وشريحة الذكاء الاصطناعي الجديدة 'آيرونوود' (Ironwood)، يرى الخبراء أن الرئيس التنفيذي ساندار بيتشاي قد نجح أخيرًا في تجميع قطع الأحجية، معلنًا عن 'عودة جوجل' القوية.
أسهم الشركة الأم 'ألفابت' حلقت عاليًا، مرتفعة بنحو 70% هذا العام، لتتجاوز قيمتها السوقية شركة 'مايكروسوفت'، بل وتفوقت في أدائها على 'ميتا' بأكثر من 50 نقطة مئوية. حتى المستثمر الأسطوري وارن بافت كشف عن امتلاك 'بيركشاير هاثاواي' حصة بقيمة 4.3 مليار دولار في الشركة.
'القفزة جنونية'
لم يكن الحماس مقتصرًا على الأسواق المالية. مارك بينيوف، الرئيس التنفيذي لشركة 'سيلزفورس'، لخص هذا التحول في منشور له يوم الأحد، مؤكدًا أنه بعد استخدام 'ChatGPT' يوميًا لثلاث سنوات، قرر عدم العودة إليه بعد ساعتين فقط من تجربة 'جميناي 3'.
وكتب بينيوف: 'القفزة جنونية.. كل شيء أصبح أكثر حدة وسرعة. يبدو وكأن العالم قد تغير مرة أخرى'. جوجل تدعي أن النموذج الجديد يتطلب 'تلقينًا أقل' (less prompting) ويقدم إجابات أكثر ذكاءً.
سلاح الشرائح السري.. وكابوس إنفيديا
في بداية نوفمبر، كشفت جوجل عن 'آيرونوود'، الجيل السابع من وحدات المعالجة (TPUs)، والتي تقول الشركة إنها أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة بـ 30 مرة مقارنة بالجيل الأول في 2018.
هذا التطور جعل المحلل بن ريتزس من 'ميليوس للأبحاث' يربط بين تراجع أسهم شركة 'إنفيديا' القوي مؤخرًا وبين 'عودة جوجل'.
ويرى الخبراء أن امتلاك جوجل لكامل 'المكدس التقني' (Full Stack) -من الشرائح إلى النماذج إلى منصة يوتيوب الغنية بالبيانات- يمنحها ميزة تنافسية قد تنهي احتكار إنفيديا لسوق الشرائح، خاصة مع شائعات عن صفقة محتملة لاستخدام 'ميتا' لشرائح جوجل.
السباق لم يحسم بعد
ورغم التفوق الحالي، الذي تعزز بإطلاق أداة توليد الصور 'Nano Banana Pro'، يحذر جيل لوريا، المدير الإداري في 'DA Davidson'، من أن المنافسة لا تزال 'كتفًا بكتف'.
فبينما تمتلك جوجل 650 مليون مستخدم نشط شهريًا لتطبيق 'جميناي'، لا تزال 'OpenAI' تتفوق بـ 700 مليون مستخدم أسبوعيًا، ناهيك عن تحديثاتها المستمرة لنموذج 'GPT-5'.
ويختتم لوريا تحليله بواقعية: 'نعم، لقد رتبت جوجل أوراقها، لكن هذا لا يعني أنها فازت بالمعركة النهائية'.










































